كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

مَسْأَلَةٌ (484): وَلَهُ فِي (¬1) سُكْنَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَا سكْنَى لَهَا (¬2). وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (¬3).
وَالثَّانِي: أَنَّ لَهَا السُّكْنَى.
[4627] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُّومِ (¬4) لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ (¬5)، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نَعَمْ". فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي، فَدُعِيتُ لَهُ، قَالَ: "فَكَيْفَ قُلْتِ؟ ". فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ
¬__________
(¬1) قوله: "في" ليس في (ع).
(¬2) انظر: الأم (6/ 576)، ومختصر المزني (ص 294)، والحاوي الكبير (11/ 256)، ونهاية المطلب (15/ 217)، وفتح العزيز شرح الوجيز (9/ 497).
(¬3) انظر: المبسوط (6/ 33)، وتحفة الفقهاء (2/ 249)، وبدائع الصنائع (3/ 211)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 61).
(¬4) بالتخفيف والتشديد، موضع على ستة أميال من المدينة. النهاية (قدم).
(¬5) زاد في أصل الرواية: "ولا نفقة".

الصفحة 426