كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

زَوْجِي، فَقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ". قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ (¬1).
[4628] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، فَذَكَرهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ سَوَاءً.
[4629] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ كَعْبٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ فُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَتْ: خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ، فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُّومِ فَقَتَلُوهُ، فَأَتَانِي نَعْيُهُ وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَتَانِي نَعْيُ زَوْجِي، وَأَنَا [فِي] (¬2) دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةً وَلَا مَالًا، وَلَيْسَ الْمَسْكَنُ لِي، فَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى إِخْوَتِي (¬3) وَأَهْلِي كَانَ أَرْفَقَ لِي فِي بَعْضِ شَأْنِي، فَقَالَ: "تَحَوَّلِي". فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوِ الْحُجْرَةِ دَعَانِي، أَوْ أَمَرَ بِي فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: "امْكُثِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَتَاكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجُكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ". فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ (¬4) (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه الشافعي في الأم (6/ 575).
(¬2) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية.
(¬3) في النسخ: "أخواتي"، والمثبت من المصدر السابق.
(¬4) زاد بعده في أصل الرواية: "فأخذ به".
(¬5) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 409).

الصفحة 427