كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)
[4774] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، أنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ شَاسٍ الْجُذَامِيَّ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ (¬1) بِقَتْلِهِ، فَكَلَّمَهُ (¬2) الزُّبَيْرُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَنَهَوْهُ عَنْ قَتْلِهِ. قَالَ: فَجَعَلَ [دِيَتَهُ] (¬3) أَلْفَ دِينَارٍ (¬4).
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: قُلْتُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ مَنْ يُجْهَلُ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَدَعِ الِاحْتِجَاجَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَمَنَعَهُ (¬5) أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَجَعَ لَهُمْ، فَهَذَا عُثْمَانُ - رضي الله عنه - وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، مُجْمِعُونَ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، فَكَيْفَ خَالَفْتَهُمْ (¬6).
* * *
¬__________
(¬1) في النسخ: "فأمره"، والمثبت من أصل الرواية والمختصر والسنن الكبير (16/ 188).
(¬2) في (ع): "فكمله".
(¬3) في النسخ: "دية"، والمثبت من المصادر السابقة.
(¬4) أخرجه الشافعي في كتاب الرد على محمد بن الحسن، الملحق بالأم (9/ 133).
(¬5) في النسخ: "منعه"، والمثبت من أصل الرواية والمختصر والسنن الكبير (16/ 189).
(¬6) كتاب الرد على محمد بن الحسن، الملحق بالأم (9/ 139).