كتاب النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة (اسم الجزء: 6)

إلى صدر الدين عبد الملك بن درباس الكردىّ، وولىّ شيخ الشيوخ ابن حمّويه «1» التدريس بالشافعىّ ومشهد الحسين والنّظر فى خانقاه «2» الصّوفيّة، وجلس الوزير صفىّ الدين عبد الله بن علىّ بن شكر فى دار السلطنة فى حجرة القاضى الفاضل، ونظر فى الدواوين. وسار الأفضل إلى ميّافارقين. واستدعى العادل ولده الكامل إلى مصر فخرج من دمشق فى ثالث «3» عشرين شعبان وودّعه أخوه الملك المعظّم عيسى إلى رأس الماء «4» . قال العماد الكاتب: وسرت معه إلى مصر وأنشدته:
دعتك مصر إلى سلطانها فأجب ... دعاءها فهو حقّ غير مكذوب
قد كان يهضمنى «5» دهرى فأدركنى ... محمد بن أبى بكر بن أيّوب
ووصل الكامل إلى مصر فى عاشر شهر رمضان، والتقاه أبوه العادل من العبّاسة «6» ، وأنزله فى دار الوزارة. وكان قد زوّجه بنت أخيه صلاح الدين فدخل بها.
ولم يقطع العادل الخطبة لولد العزيز.
قلت: وهذا ممّا يدلّ أيضا على أنّ الأفضل كان عند الملك المنصور محمد ابن العزيز عثمان بمنزلة الأتابك. والظاهر أنّه كان ظنّ الأفضل إذا تمّ أمره مع عمّه العادل هذا استقلّ بالملك، فلم يقع له ذلك؛ ولهذا لم نذكره فى ملوك مصر، وما «7» ذكرناه هنا إلّا فى ضمن ترجمة المنصور صاحب الترجمة.

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text