كتاب النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة (اسم الجزء: 6)

وفيها توفّى الشيخ شرف الدين أبو حفص «1» عمر بن أبى الحسن علىّ بن المرشد ابن علىّ المعروف بابن الفارض الحموىّ الأصل، المصرىّ [المولد و «2» ] الدار والوفاة الصالح الشاعر المشهور، أحد البلغاء الفصحاء الأدباء. مولده فى رابع ذى القعدة سنة ستّ وسبعين وخمسمائة، وتوفّى بالقاهرة فى يوم الثلاثاء الثانى من جمادى الأولى «3» ، ودفن من الغد بسفح المقطم، وقبره معروف به يقصد للزيارة. والفارض (بفتح الفاء وبعدها ألف وراء مكسورة «4» وضاد معجمة) . وهو الذي مكتب الفروض على النساء والرجال. وهو صاحب النظم الرائق والشعر الفائق الغرامىّ. وديوان شعره مشهور كثير الوجود بأيدى الناس، وشعره أشهر من أن يذكر. فمن مقطّعات شعره قوله:
وحياة أشواقى إلي ... ك وحرمة «5» الصبر الجميل
لا أبصرت «6» عينى سوا ... ك ولا صبوت إلى خليل
ومن قصائده المشهورة- رحمه الله وعفا عنه-:
سائق الأظعان يطوى البيد طىّ ... منعما عرّج على كثبان طىّ
وبذات الشّيح عنّى إن مرر ... ت بحىّ من عريب الجزع حىّ
وتلطّف واجر ذكرى عندهم ... علّهم أن ينظروا عطفا إلىّ
قل تركت الصّبّ فيكم شبحا ... ماله ممّا براه الشّوق فىّ

الصفحة 288

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text