كتاب النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة (اسم الجزء: 6)

قال ابن خلّكان- رحمه الله-: وكان الشيخ يعرف الفقه والأصلين والخلاف والمنطق والطبيعى والإلهى والمجسطى «1» وأقليدس «2» والهيئة والحساب والجبر والمقابلة والمساحة والموسيقى معرفة لا يشاركه فيها غيره. ثم قال بعد ثناء زائد إلّا أنّه كان يتّهم فى دينه لكون العلوم العقليّة غالبة عليه.
وعمل فيه العماد المغربىّ وهو عمر بن «3» عبد النور الصّنهاجى النحوىّ هجوا- رحمه الله تعالى-
أجدّك أن قد جاد بعد التعبّس ... غزال بوصل لى وأصبح مؤنسى
وعاطيته صهباء من فيه مزجها ... كرقّة شعرى أو كدين ابن يونس
وكان العماد المذكور قد مدحه قبل ذلك بأبيات منها:
كمال كمال الدين للعلم والعلا ... فهيهات ساع فى مساعيك يطمع
إذا اجتمع النّظّار فى كلّ موطن ... فغاية كلّ أن تقول ويسمعوا
فلا تحسبوهم من عناد تطيلسوا ... ولكن حياء واعترافا تقنّعوا
ومن شعر ابن يونس ما كتبه لصاحب الموصل يشفع عنده شفاعة، وهو:
لئن شرّفت أرض بمالك قدرها «4» ... فمملكة الدنيا بكم تتشرّف

الصفحة 343

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text