كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 6)
7857 - خَلِيْلَيَّ هُبَّا طَالَمَا قَدْ رَقَدْتُمَا ... أَجِدَّكُمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
كُثِير:
7857 - خَلِيْلَيَّ هّذَا رَبْعُ عزّةَ فَاعقِلَا ... قَلُوصِيكُمَا ثُمَّ انْزِلَا حَيثُ حَلَّتِ
أَبيَاتُ كُثيِّر، أوَّلُهَا، خَليليّ هذَا ربعُ عزَّةَ، البَيتُ وبعدَهُ:
ومَا كُنتُ أَدرِي قَبلَ عزَّةَ مَا البُكَا ... ولَا موجعَاتِ الحُزنِ حتَّى تَولَّتِ
وَكانت لقَطعِ الحبل بيني وبينَها ... كَناذِرَةٍ نَذرًا وَفَتُ فَأحَلّتِ
فَقلتُ لَهَا يَا عزَّ كُلُ مُصيبةٍ ... إِذَا وُطِّنتْ يومًا لَهَا النَفسُ ذَلَّتِ
ولَم يلقَ إِنسانٌ مَن الحُبِّ مَيعَةً ... تَعُمُّ ولَا غمَّاءَ إِلَّا تَجلَّتِ
كأنّي أنادِي صَخرةً حينَ أعرضَت ... مِنَ الصُمِّ لو تَمشِي بهَا العُصم زَلَّتِ
صَفُوحًا فَمَا تلقاكَ إِلَّا بَخِيلةً ... فَمن مَلَّ منها ذلكَ الوصلَ مَلَّتِ
أَباحت حمًى لَم يَرعَهُ النَّاسُ قَبلَها ... وَحلّت قلاعًا لَم تَكُن قَبل حُلَّتِ
فلَيتَ قلوصِي عند عزَّة قُيّدت ... بقَيدٍ ضَعيفٍ خَرَّ مِنْهَا فَضَلَّتِ
وَكنتُ كَذِي رَحلين رجلٍ صحيحةٍ ... وأخرى رَمَى فيها الزَّمانُ فَشُلَّتِ
أُرِيدُ الثواءَ عِندَهَا وأظنُها ... إِذَا مَا أَطلنَا عِندهَا المَكثَ مَلَّتِ
هَنيئًا مريئًا غير داءِ مُخَامِرٍ ... لعَزَّةَ مِن أَعراضِنَا مَا استحَلَّتِ
وَوَاللَّهِ مَا قَارَبتُ إِلا تَباعَدتْ ... بصُرمٍ ولَا استَكثرتُ إِلَّا أَقَلَّتِ
أَسِيئي بِنَا أَو أحسِنِي لا مَلُومةً ... لَدينا ولَا مَقليةً إِن تَقَلَّتِ
وَإِنِّي وإِن صَدت لمثرٍ وَصادِقٌ ... عَليها بما كَانت إِلينَا أَزَلَّستِ
فمَا أنا بالدَّاعِي لعزَّة بالجَوَى ... ولا شامتٌ إِن نَعلُ عَزَّةَ زَلَّتِ
فلَا يَحسَبُ الواشونَ أَنَّ صَبابَتِي ... بعزَّة كانت غَمرةً فَتجلَّتِ
فَواللَّهِ ثم اللَّهِ مَا حَلَّ قَبلَها ... وَلَا بَعدَهَا مِن خلَّةٍ حَيثُ حَلَّتِ
وَمَا مرَّ من يَومٍ عَلَيَّ كَيومِهَا ... وإن عَظُمَتْ أَيامُ أُخرَى وَجَلَّتِ
¬__________
7857 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 618 منسوبًا إلى الأسدي.
7858 - القصيدة في ديوان كثير عزة: 95 - 97 وما بعدها.
الصفحة 184