كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 6)
أَبُو تمَّامٍ:
8385 - رَدُّ الجَموُح الصَّعبِ أَيسَرُ مَطلَبًا ... مِن رَدِّ دَمعٍ قَد أَصَابَ مَسِيلَا
قَبْلَهُ:
يَومَ الفِرَاقِ لَقَد خُلِقْتَ طَوِيْلًا ... لَمْ يَبْقَ لِي جَلْدًا وَلَا مَعْقُولا
قَالُوا الرَّحِيْلَ فَمَا شَكَكْتُ بِأنَّهُ ... نَفْسِي مِن الدُّنْيَا تُرِيْدُ رَحِيْلا
أتُظُنُّنِي أجِدُ السَّبِيْلَ إِلَى العَزَا ... وَجَدَ الحَمَامُ إذًا إلَيَّ سَبِيْلا
رَدُّ الجُمُوحِ الصَّعْبِ أيْسَرُ مَطْلَبًا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
الصَّبْرُ أجْمَلُ غَيْر أَنَّ تَلَذُّذًا ... فِي الحُبِّ أخرَى أن يَكُونَ جَمِيْلا
مَن زَاحَمَ الأيَّامَ ثُمَّ عَبَا لها ... غَيْرُ القَنَاعَةِ لَمْ يَزَل مَهْزُولا
لا تَأخُذَنِّي بِالزَّمَانِ فَلَيْسَ لِي ... مَتْعٌ وَلَسْتُ عَلَى الزَّمانِ كَفِيْلا
لَو كَانَ سُلْطانُ القَنُوعُ وَحُكمُهُ ... فِي الخَلْقِ مَا كَانَ القَلِيْلُ قَلِيْلا
الرِّزْقُ لا تكمد علَيْهِ فَإِنَّهُ ... يَأتِي وَلَم تَبْعَثْ إلَيْهِ رَسُولا
وَمِن بَابِ (رَد) قَولُ جَمِيْلِ بُثَيْنَةَ (¬1):
رِدِ المَاءَ مَا جَاءَتْ بِصفْو مَائِهِ ... وَدَعْهُ إِذَا خِيْضتْ بِطرقٍ مَشَارِبُه
أعَاتِبُ مَن يَخلُو عِتَابُهُ ... وَاتْرُك مَا لا أشْتَهِي وَأُجَانِبُه
وَمِن لَذَّة الدُّنْيَا وَإِنْ كُنْتَ ظَالِمًا ... عِتَابُكَ مَظلُومًا وأنْتَ تُعَاتِبُه
البُحتُرِيّ:
8386 - رَدَّ المَكَارِمَ فِينَا بَعدَمَا نَفَدَت ... وَقرَّبَ الجُودَ مِنَّا بَعدَمَا نَزَحَا
ابْنُ بَسَّامٍ:
8387 - رُدِدتُ إِلَى الحَيَاةِ فَكُنتُ فِيها ... كَقَولِ اللَّهِ لَو رُدُّوا لَعَادُوا
¬__________
8385 - الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 131 وما بعدها.
(¬1) الأبيات في ديوان جميل بثينة: 190.
8386 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 178.
8387 - البيت في ديوان ابن بسام البغدادي: 33.
الصفحة 321