كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 6)
بَعْدَهُ:
وَقَد وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وَأَنْتَ مُلعَّنٌ فِيْها ذَمِيْمُ
فَبُعدًا لا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُجْعًا ... فَغَيْرُ مُصابِكَ الخَطْبُ الجَسِيْمُ
سَهلُ بن هَارُونَ:
8400 - رُزِقتُ لُبًّا وَلَم أُرزَق مُرُوءَتَهُ ... وَمَا المُروءةُ إِلَّا كثرَةُ المَالِ
بَعْدَهُ:
إِذَا أرَدتُ مُسَامَاةً تَقَاعدَ بِي ... عَمَّا يُنَوَّهُ بِاسْمي رِقَّةُ الحَالِ
ابْنُ زُريقٍ الكاتبُ:
8401 - رُزِقتُ مُلكًا فَلَم أحسِن سِياسَتَهُ ... كَذَاكَ مَن لَا يَسُوسُ المُلكَ ينزَعُهُ
أبيَاتُ ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبِ مِن قَصِيْدَةٍ، أوَّلُها:
لا تَغذُلِيْهِ فَإنَّ العَذْلَ يُولعُهُ ... قَدْ قُلْتِ حَقًّا وَلَكِنْ لَيْسَ يَسْمَعُهُ
جَاوَزْتِ فِي عَذْلِهِ حَدَّ المُضِرِّ بِهِ ... مِن حَيْثُ قَدَّرتِ أَنَّ العَذَارَ سَفْعُهُ
فَاسْتعمِلِي الرِّفْقَ فِي تَأنِيْبهِ بَدَلًا ... مِن عُنْفِهِ فَهُوَ مُضْنَى القَلبِ مُوجَعُهُ
قَدْ كَانَ مُضْطَلِعًا بِالحُبِّ يَحمِلُهُ ... فَضلَّعَتْ لِخُطُوبِ البَيْنِ أضْلُعُهُ
يَكْفِيْهِ مِن لَوْعَةِ التَّشْتِيْتِ أَنَّ لَهُ ... مَن النَّوَى كُلَّ يَومٍ مَا يُرَوِّعُهُ
مَا آبَ مِن سَفَرٍ إِلَّا وَأزْعَجَهُ ... رَأيٌ إِلَى سَفَرٍ بِالرَّغْمِ يجْمِعُهُ
تَأبَى المَطَالِبَ إلا أنْ تُجَشِّمُهُ ... لِلرِّزْقِ كَدًا وَكَم مِمَّن يُوَدِّعُهُ
كَأَنَّمَا هُوَ مِن حَلٍّ وَمُرْتَحِلٍ ... مُوَكَّلٌ بِفَضاءِ الأرْضِ يَذرَعُهُ
إِذَا الزَّمَاعُ أرَاهُ فِي الرَّحِيْلِ غنًى ... وَلَو إِلَى السَّدَادِ أضْحَى وَهُوَ يُزْمِعُهُ
وَمَا مُجَاهدَةُ الإنْسَان وَاصِلَةٌ ... رِزْقًا وَلَا دَعةُ الإنْسَانِ تَقْطَعُهُ
قَدْ قَسَّمَ اللَّهُ بَيْنَ الخَلْقِ رِزْقَهُمُ ... لم يَخْلقِ اللَّهُ مِن خَلْقٍ يُضَيِّعُهُ
¬__________
8400 - البيتان في البيان والتبيين: 3/ 141 من غير نسبة.
8401 - في الوافي بالوفيات: 21/ 78 وما بعدها.
الصفحة 324