كتاب الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (اسم الجزء: 6)

عمرُ بن عبد العزيز، فوهبه له.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (٥٦٣٧)، ومسلم في الأشربة (٢٠٠٧) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن مطرف أبو غسّان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.

١٥ - باب أمرك بيدك
روي عن حماد بن زيد أنه قال لأيوب: هل علمت أن أحدا قال في "أمرك بيدك": إنها ثلاث إلا الحسن؟ فقال: لا، إلا الحسن. ثم قال: اللهم غفرًا إلا ما حدثني قتادة، عن كثير مولى بني سمرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث" قال أيوب: فلقيت كثيرًا مولى بني سمرة، فسألته فلم يعرفه، فرجعت إلى قتادة فأخبرته فقال: نسيَ.
رواه الترمذي (١١٧٨) واللفظ له، وأبو داود (٢٢٠٤) والنسائي (٣٤١٠) كلهم من حديث سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد فذكره نحوه. قال النسائي: "هذا حديث منكر".
وقال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد بهذا. وإنما هو عن أبي هريرة موقوفا. ولم يعرف محمد حديث أبي هريرة مرفوعا.
وقال: وقد اختلف أهل العلم في "أمرك بيدك". فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، منهم: عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود: هي واحدة. وهو قول غير واحد من أهل العلم من التابعين ومن بعدهم.
وقال عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت: القضاء ما قضت.
وقال ابن عمر: إذا جعل أمرها بيدها، وطلقت نفسها ثلاثا، وأنكر الزوج وقال: لم أجعل أمرها بيدها إلا في واحدة. استحلف الزوج. وكان القول قوله مع يمينه. وذهب سفيان وأهل الكوفة إلى قول عمر وعبد الله. وأما مالك بن أنس فقال: "القضاء ما قضت وهو قول أحمد.
وأما إسحاق فذهب إلى قول ابن عمر". انتهى قوله.

١٦ - باب من قال لامرأته: أنت عليّ حرام ولم ينو الطلاق
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التحريم: ١].

• عن ابن عباس قال: إذا حرّم امرأته ليس بشيء وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١].
متفق عليه: رواه البخاري في الطلاق (٥٢٦٦)، ومسلم في الطلاق (١٩: ١٤٧٣) كلاهما من طريق معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أن يعلى بن حكيم أخبره، أن سعيد بن جبير، أخبره أنه سمع ابن عباس يقول: فذكره. واللفظ للبخاري.

الصفحة 278