في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي التي شرحها كريم (¬1) بن يعقوب الجوزجاني، وهي من أجل المسائل؛ وهذا لأن الذيول تتكرر ملاقاتها للنجاسة فصارت كأسفل الخف وكمحل الاستنجاء.
فإذا كان الشارع قد جعل الجامدات تزيل النجاسة عن غيرها لأجل الحاجة كما في الاستنجاء بالأحجار وجعل الجامد طهورا - علم أن ذلك وصف لا يختص بالماء (¬2) . وإذا كانت الجامدات لا تنجس بما استحال إليها من النجاسة فالمائعات أولى وأحرى؛ لأن إحالتها أشد وأسرع.
¬__________
(¬1) في نسخة إبراهيم.
(¬2) [المجموع] (21\503) وما بعدها.
2 - الاستحالة برمي تراب ونحوه فيها:
اختلف أهل العلم في ذلك:
فمنهم من قال بعدم الطهارة.
ومنهم من قال بالطهارة.
وفيما يلي ذكر القولين مع الأدلة والمناقشة:
أما القائلون: بأنه لا يطهر: فبعض الشافعية وبعض الحنابلة ومن وافقهم من أهل العلم.
قال الشيرازي: وإن طرح فيه تراب أو جص فزال التغير ففيه قولان.
وقال النووي في [شرح المهذب] : وصحح الأكثرون: أنه لا يطهر وهو المختار. وقيد النووي صورة المسألة بأن يكون بكدر ولا تغير له أما إذا صفا فلا يبقى خلاف، بل إن كان التغير موجودا فنجس قطعا وإلا