كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 6)

يطهر بمخالطته لما دون القلتين (¬1) .
¬__________
(¬1) [الإنصاف] (1\ 66) .
3 - الاستحالة بسقي النباتات بها وشرب الحيوانات إياها:
أما الاستحالة بسقي النبات بها فقد تكلم أهل العلم في حكم ذلك: فمنهم من قال: إن هذه الزروع طاهرة مباحة، ومنهم من قال: إنها نجسة محرمة.
وممن قال بطهارتها: أبو حنيفة، وبعض المالكية، والشافعي، وهو قول في مذهب أحمد قال ابن المواق على قول خليل: (وزرع بنجس) ابن يونس: القمح النجس يزرع فينبت هو طاهر، وكذلك الماء النجس يسقى به شجر أو بقل، فالثمرة والبقلة طاهرتان (¬1) .
وقال ابن قدامة: قال ابن عقيل: يحتمل أن يكره ذلك ولا يحرم ولا يحكم بتنجيسها. . . وهذا قول أكثر الفقهاء منهم: أبو حنيفة، والشافعي (¬2) .
واستدل لهذا بالأثر والمعنى:
أما الأثر: فهو أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يدمل أرضه بالعذرة ويقول: مكتل عرة مكتل بر.
قال ابن قدامة: والعرة: عذرة الناس، استدل بهذا الأثر ابن قدامة (¬3) .
وأما المعنى: فإن النجاسة تستحيل في باطنها فتطهر بالاستحالة كالدم
¬__________
(¬1) ابن المواق على متن خليل (1\ 97) ومعه [مواهب الجليل] .
(¬2) [المغني] ومعه [الشرح] (11\ 72، 73) .
(¬3) [المغني] ومعه [الشرح] (11\ 72، 73) .

الصفحة 211