كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 6)

العين وأموال التجارة بأداء الزكاة إليهم سوى المواشي والأنعام، وأن مطالبة ذلك إلى الأئمة إلا أن يأتي أحدهم إلى الإمام بشيء من ذلك فيقبله، ولا يتعدى عما جرت به العادة والسنة إلى غيره، انتهى المقصود (¬1) .
ب - قال الزيلعي: وأما أخذ الصدقات فإلى الإمام، كذا كان من أيامه عليه الصلاة والسلام وفي زمن أبي بكر وعمر، وفوض عثمان إلى أربابها في الأموال الباطنة إذا لم يمر بها على العاشر، فبقي ما وراءه على الأصل، وروي أن عمر أراد أن يستعمل أنس بن مالك على هذا العمل، فقال له: «أتستعملني على المكس من عملك؟ فقال: أفلا ترضى أن أقلدك ما قلدنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم» (¬2) .
¬__________
(¬1) [بدائع الصنائع] (2\ 3635) ، ويرجع أيضا إلى [حاشية ابن عابدين] (2\ 5) .
(¬2) [تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق] (1\ 282) .
2 - النقول من كتب المالكية:
أ - جاء في [المدونة] : وقال مالك: إذا كان الإمام يعدل لم يسع الرجل أن يفرق زكاة ماله الناض ولا غير ذلك، ولكن يدفع زكاة الناض إلى الإمام ويدفعه الإمام، انتهى المقصود.
ب - قال ابن المواق: وأما عدم إجزاء الزكاة إن طاع لدفعها لجائر. فقال ابن العربي: هل يجوز أن يحتجز من زكاته عن الوالي ما يعطى للمحتاج؟

الصفحة 223