و {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} (¬1) (¬2) .
وقال أيضا في تفسير قول تعالى: {وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} (¬3) هذا نص صريح في أن الله تعالى هو الآخذ لها والمثيب عليها، وأن الحق له جل وعز، والنبي صلى الله عليه وسلم واسطة، فإن توفي فعامله هو الواسطة بعده، والله عز وجل حي لا يموت، وهذا يبين أن قوله سبحانه وتعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (¬4) ليس مقصورا على النبي صلى الله عليه وسلم (¬5) .
¬__________
(¬1) سورة الطلاق الآية 1
(¬2) [الجامع لأحكام القرآن] (8\244، 245)
(¬3) سورة التوبة الآية 104
(¬4) سورة التوبة الآية 103
(¬5) [الجامع لأحكام القرآن] (8\251) .
3 - النقول من كتب الشافعية
أ - جاء في [الأم] تحت عنوان: (باب جماع قسم المال من الوالي ورب المال) :
قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: وجميع ما أخذ من مسلم من صدقة فطر وخمس ركاز وزكاة معدن وصدقة ماشية وزكاة مال وعشر زرع وأي أصناف الصدقات أخذ من مسلم - فقسمه واحد على الآية التي في براءة {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} (¬1) الآية. لا يختلف، وسواء قليلة وكثيرة على ما وصفت، فإذا قسمه الوالي ففيه سهم العاملين منه ساقط؛ لأنه لا عامل عليه يأخذه فيكون له أجره فيه والعاملون فيه عدم، فإن قال رب المال: فأنا إلى أخذه من نفسي وجمعه وقسمه فآخذ أجر
¬__________
(¬1) سورة التوبة الآية 60