كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 6)

يَعْقُوبَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الرَّبِيعِ.
وَفِيهَا أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِإِنْزَالِ جُثَّةِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْخُزَاعِيِّ، وَدَفَعَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِ، فَحُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ، وَضُمَّ رَأَسُهُ إِلَى بَدَنِهِ، وَغُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَدُفِنَ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَامَّةِ مَا لَا يُحْصَى يَتَمَسَّحُونَ بِهِ.
وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ لَمَّا وُلِّيَ نَهَى عَنِ الْجِدَالِ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ، وَكَتَبَ إِلَى الْآفَاقِ بِذَلِكَ.
وَغَزَا الصَّائِفَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْأَرْمَنِيُّ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ وَكَانَ وَالِيَ مَكَّةَ.
وَفِيهَا قَامَ رَجُلٌ بِالْأَنْدَلُسِ بِنَاحِيَةِ الثُّغُورِ وَادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَتَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، فَتَبِعَهُ قَوْمٌ مِنَ الْغَوْغَاءِ، فَكَانَ مِنْ شَرَائِعِهِ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قَصِّ الشَّعْرِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَامِلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ، فَأُتِيَ بِهِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَا خَاطَبَهُ بِهِ أَنْ دَعَاهُ إِلَى اتِّبَاعِهِ، فَأَمَرَهُ الْعَامِلُ بِالتَّوْبَةِ، فَامْتَنَعَ، فَصَلَبَهُ.
وَفِيهَا سَارَتْ جُيُوشُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بِلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ كَانَ الظَّفَرُ فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَهِيَ الْوَقْعَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِوَقْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَمَشْهُورَةٌ بِالْأَنْدَلُسِ.
[الْوَفَيَاتُ]
وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدِينِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ،

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text