كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 6)

[الْوَفَيَاتُ]
وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادَ فِي الْمُحَرَّمِ بَعْدَ ابْنِهِ أَبِي الْوَلِيدِ بِعِشْرِينَ يَوْمًا، وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَذَاهِبِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَأَخَذَ ذَلِكَ عَنْ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ، وَأَخَذَهُ بِشْرٌ مِنَ الْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ، وَأَخَذَهُ جَهْمٌ مِنَ الْجَعْدِ بْنِ أَدْهَمَ، وَأَخَذَهُ الْجَعْدُ مِنْ أَبَانِ بْنِ سَمْعَانَ، وَأَخَذَهُ أَبَانٌ مِنْ طَالُوتَ ابْنِ أُخْتِ لَبِيدٍ الْأَعْصَمِ وَخَتَنَهُ، وَأَخَذَهُ طَالُوتُ مِنْ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَحَرَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لَبِيدٌ يَقُولُ بِخَلْقِ التَّوْرَاةِ، وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ طَالُوتُ، وَكَانَ زِنْدِيقًا، فَأَفْشَى الزَّنْدَقَةَ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حُمَيْدٍ أَبُو رَجَاءٍ الثَّقَفِيُّ، وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً، وَهُوَ خُرَاسَانِيٌّ مِنْ مَشَايِخِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، (وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ.
وَتُوُفِّيَ) أَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْبَغْدَاديُّ الْكَلْبِيُّ الْفَقِيهُ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَأَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ قَاضِيَ الْجَزِيرَةِ جَمِيعِهَا، وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ عَنْبَسَةَ.
وَقِيلَ: مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ أَرْبَعِينَ [وَمِائَتَيْنِ] .
وَكَانَ لِلشَّافِعِيِّ وَلَدٌ آخَرُ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text