كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 6)

إِنَّ يَحْيَى أَبْقَى بِقَلْبِي غَلِيلًا
سَوْفَ يُودِي بِالْجِسْمِ ذَاكَ الْغَلِيلُ ... قَتْلُهُ مُذَكِّرٌ لِقَتْلِ عَلِيٍّ وَحُسَيْنَ
،
وَيَوْمَ أُوذِيَ الرَّسُولُ
صَلَوَاتُ الْإِلَهِ وَقَفًا عَلَيْهِمْ ... مَا بَكَى مُوجَعٌ وَحَنَّتْ ثَكُولُ
ذِكْرُ ظُهُورِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ
وَفِيهَا ظَهَرَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِطَبَرِسْتَانَ.
وَكَانَ سَبَبُ ظُهُورِهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ لَمَّا ظَفِرَ بِيَحْيَى بْنِ عُمَرَ أَقْطَعَهُ الْمُسْتَعِينُ مِنْ ضَوَاحِي السُّلْطَانِ بِطَبَرِسْتَانَ قَطَائِعَ مِنْهَا قَطِيعَةٌ (قُرْبَ ثَغْرِ الدَّيْلَمِ، وَهَمَا: كُلَارُ وَشَالُوسُ، وَكَانَ بِحِذَائِهِمَا أَرْضٌ يَحْتَطِبُ مِنْهَا أَهْلُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ، وَتَرْعَى فِيهَا مَوَاشِيهِمْ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا مِلْكٌ، إِنَّمَا هِيَ مَوَاتٌ، وَهِيَ ذَاتَ غِيَاضٍ، وَأَشْجَارٍ، وَكَلَأٍ، فَوَجَّهَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَائِبَهُ لِحِيَازَةِ مَا أَقْطَعَ، وَاسْمُهُ جَابِرُ بْنُ هَارُونَ النَّصْرَانِيُّ، وَعَامِلُ طَبَرِسْتَانَ يَوْمئِذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ خَلِيفَةُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ، وَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِ سُلَيْمَانَ مُحَمَّدَ بْنَ أَوْسٍ الْبَلْخِيَّ، وَقَدْ فَرَّقَ مُحَمَّدٌ هَذَا أَوْلَادَهُ فِي مُدُنِ طَبَرِسْتَانَ، وَهُمْ أَحْدَاثٌ، سُفَهَاءُ، فَتَأَذَّى بِهِمُ الرَّعِيَّةُ وَشَكَوْا مِنْهُمْ، وَمِنْ أَبِيهِمْ، وَمِنْ سُلَيْمَانَ سُوءَ السِّيرَةِ.
ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَوْسٍ دَخَلَ بِلَادَ الدَّيْلَمِ، وَهُمْ مُسَالِمُونَ لِأَهْلِ طَبَرِسْتَانَ، (فَسَبَى

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text