كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ
(وَفِيهَا سَارَتْ سَرِيَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى مَدِينَةٍ سَرَقُوسَةَ، فَصَالَحَهَا أَهْلُهَا عَلَى أَنْ أَطْلَقُوا الْأَسْرَى الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَسِيرًا، فَلَمَّا أَطْلَقُوهُمْ عَادَتْ عَنْهُمْ) .
وَفِيهَا قُتِلَ كِيجُورُ، وَكَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَسَارَ عَنْهَا إِلَى سَامَرَّا بِغَيْرِ إِذَنٍ، فَأُمِرَ بِالرُّجُوعِ فَأَبَى، فَحُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ لِيُفَرِّقَهُ فِي أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَقْنَعْ بِهِ، وَسَارَ حَتَّى أَتَى عُكْبَرَا، فُوُجِّهَ إِلَيْهِ مِنْ سَامَرَّا عِدَّةٌ مِنَ الْقُوَّادِ فَقَتَلُوهُ، وَحَمَلُوا رَأْسَهُ إِلَى سَامَرَّا.
وَفِيهَا غَلَبَ شَرْكَبُ الْحِمَارُ عَلَى مَرْوَ، وَنَاحِيَتِهَا وَنَهَبَهَا.
وَفِيهَا انْصَرَفَ يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ بَلْخَ، فَأَقَامَ بِقَهِسْتَانَ، وَوَلَّى عُمَّالَهُ هَرَاةَ، وَبُوشَنْجَ، وَبَاذَغِيسَ، وَانْصَرَفَ إِلَى سِجِسْتَانَ.
وَفِيهَا فَارَقَ عَبْدُ اللَّهِ السِّجْزِيُّ يَعْقُوبَ، وَحَاصَرَ نَيْسَابُورَ وَبِهَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ (قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ، فَوَجَّهَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ) إِلَيْهِ الرُّسُلَ وَالْفُقَهَاءَ، فَاخْتَلَفُوا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ وَلَّاهُ الطَّبَسَيْنِ، وَقُهِسْتَانَ.
وَفِيهَا غَلَبَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ عَلَى قُومِسَ وَدَخَلَهَا أَصْحَابُهُ.

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text