كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 6)

فَانْسَلَّ فِي الْأَرْضِ يَبْغِي الْمُلْكَ فِي
عُصَبٍ زُطٍّ وَنُوبٍ وَأَكْرَادٍ وَأَنْبَاطِ ... أَنَّى يَنَالُ الثُّرَيَّا كَفُّ مُلْتَزِقٍ
بِالتُّرْبِ عَنْ ذُرْوَةِ الْعَلْيَاءِ هَبَّاطِ ... صَبْرًا أَمِيرُكَ إِسْمَاعِيلُ مُنْتَقِمٌ
مِنْهُ وَمِنْ كُلِّ غَدَّارٍ وَخَيَّاطِ ... رَأَيْتُ عَيْرًا سَمَا جَهْلًا عَلَى أَسَدٍ يَا
عَيْنُ وَيْحَكِ مَا أَشْقَاكِ مِنْ شَاطِي
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ
وَفِيهَا، فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ، خُلِعَ عَلَى أَبِي الْعَشَائِرِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ وَوُلِّيَ طَرَسُوسَ، وَعُزِلَ عَنْهَا مُظَفَّرُ بْنُ حَاجٍّ لِشَكْوَى أَهْلِ الثُّغُورِ مِنْهُ.
وَفِيهَا قُوطِعَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ عَلَى مَالٍ يَحْمِلُهُ عَنْ بِلَادِ فَارِسَ، وَعَقَدَ لَهُ الْمُكْتَفِي عَلَيْهَا.
وَفِيهَا، فِي جُمَادَى الْأُولَى، هَرَبَ الْقَائِدُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الَّذِي اسْتَأْمَنَ إِلَى الْخَلِيفَةِ، (وَأَخَذَ نَحْوَ طَرِيقِ الْمَوْصِلِ) ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفِ بِغُلَامِ نُونٍ بِتِكْرِيتَ، وَهُوَ يَتَوَلَّى تِلْكَ النَّوَاحِيَ، فَعَارَضَهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَاجْتَمَعَ بِهِ، فَخَدَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ وَقَتَلَهُ، وَسَارَ نَحْوَ شَهْرَزُورَ، وَاجْتَمَعَ هُوَ وَابْنُ الرَّبِيعِ الْكُرْدِيُّ عَلَى عِصْيَانِ الْخَلِيفَةِ.
وَفِيهَا أَرَادَ الْمُكْتَفِي الْبِنَاءَ بِسَامَرَّا، وَخَرَجَ إِلَيْهَا وَمَعَهُ الصُّنَّاعُ، فَقَدَّرُوا لَهُ مَا يَحْتَاجُ، وَكَانَ مَالًا جَلِيلًا، وَطَوَّلُوا لَهُ مُدَّةَ الْفَرَاغِ، فَعَظَّمَ الْوَزِيرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَصَرَفَهُ إِلَى بَغْدَاذَ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ

الصفحة 536

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text