كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 6)

خَمْسَةِ أَيَّامٍ، وَتَمَّ أَمْرُ الْمُقْتَدِرِ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ
فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ نُجْحِ بْنِ جَاخَ وَبَيْنَ الْأَجْنَادِ بِمِنَىً، ثَانِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ، لِأَنَّهُمْ طَلَبُوا جَائِزَةَ بَيْعَةِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ، وَهَرَبَ النَّاسُ إِلَى بُسْتَانِ ابْنِ عَامِرٍ، وَأَصَابَ الْحُجَّاجَ فِي عَوْدِهِمْ عَطَشٌ عَظِيمٌ (فَمَاتَ) مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ.
(وَحُكِيَ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يَبُولُ فِي كَفِّهِ ثُمَّ يَشْرَبُهُ) .
وَفِيهَا خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِسْمَعِيُّ عَنْ أَصْبَهَانَ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا مُخَالِفًا لِلْخَلِيفَةِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَحْوٌ (مِنْ) عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْأَكْرَادِ وَغَيْرِهِمْ، فَأُمِرَ بَدْرٌ الْحَمَّامِيُّ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ، فَسَارَ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْجُنْدِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَاتِبُ يُخَوِّفُهُ عَاقِبَةَ الْخِلَافِ، فَسَارَ إِلَيْهِ وَأَدَّى (إِلَيْهِ) الرِّسَالَةَ، فَرَجَعَ إِلَى الطَّاعَةِ، وَسَارَ إِلَى بَغْدَاذَ، وَاسْتُخْلِفَ عَلَى عَمَلِهِ بِأَصْبَهَانَ، فَرَضِيَ عَنْهُ الْمُكْتَفِي بِاللَّهِ.
وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَلَى أَعْرَابِ طَيٍّ، الَّذِينَ كَانُوا حَصَرُوا وَصِيفًا، عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُمْ، فَقَتَلَ فِيهِمْ كَثِيرًا، وَأَسَرَ.

الصفحة 566

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text