كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 6)

جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَأَقَامَ بِهَا شَهْرَيْنِ، وَوَلَّى عَلَيْهَا سِيمَجُورَ الدَّوَاتِيَّ وَعَادَ عَنْهَا.
ثُمَّ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ صُعْلُوكٌ، وَسَارَ نَصْرُ إِلَى بُخَارَى، وَدَخَلَ صُعْلُوكٌ الرَّيَّ، فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَوَائِلِ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فَمَرِضَ، فَكَاتَبَ الْحَسَنَ الدَّاعِيَ، وَمَاكَانَ بْنَ كَالِي فِي الْقُدُومِ عَلَيْهِ لِيُسَلِّمَ الرَّيَّ إِلَيْهِمَا، فَقَدِمَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ الرَّيَّ إِلَيْهِمَا وَسَارَ عَنْهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الدَّامِغَانَ مَاتَ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ ضَمِنَ أَبُو الْهَيْجَاءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ أَعْمَالَ الْخَرَاجِ وَالضِّيَاعِ بِالْمَوْصِلِ، وَقَرْدَى، وَبَازَبُدَى، وَمَا يَجْرِي مَعَهَا.
وَفِيهَا سَارَ ثَمِلٌ إِلَى عَمَلِهِ بِالثُّغُورِ، (وَكَانَ فِي) بَغْدَاذَ.
وَفِيهَا، فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ، خَرَجَتِ الرُّومُ إِلَى مَلَطْيَةَ وَمَا يَلِيهَا مَعَ الدُّمُسْتُقِ، وَمَعَهُ مَلِيحٌ الْأَرْمَنِيُّ صَاحِبُ الدُّرُوبِ، فَنَزَلُوا عَلَى مَلَطْيَةَ، وَحَصَرُوهَا، فَصَبَرَ أَهْلُهَا، فَفَتَحَ الرُّومُ أَبْوَابًا مِنَ الرَّبَضِ، فَدَخَلُوا، فَقَاتَلَهُمْ أَهْلُهُ، وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْهُ، وَلَمْ يَظْفَرُوا (مِنَ الْمَدِينَةِ) بِشَيْءٍ، وَخَرَّبُوا قُرًى كَثِيرَةً مِنْ قُرَاهَا، وَنَبَشُوا الْمَوْتَى، وَمَثَّلُوا بِهِمْ، وَرَحَلُوا عَنْهُمْ، وَقَصَدَ أَهْلُ مَلَطْيَةَ بَغْدَاذَ مُسْتَغِيثِينَ، فِي جُمَادَى الْأُولَى، فَلَمْ يُعَانُوا، فَعَادُوا بِغَيْرِ فَائِدَةٍ،

الصفحة 708

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text