كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْحَاءِ، وَأَصْلُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْفَهْمِ عَنْ اللاحن «1» قال الجاحظ فى قول مالك ابن أَسْمَاءَ [بْنِ خَارِجَةَ الْفَزَارِيّ] :
مَنْطِقٌ صَائِبٌ وَتَلْحَنُ أَحْيَا ... نًا وَخَيْرُ الْحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنَا «2»
أراد أنّ اللّحن الذى هو الخطأ فد يستملح، ويستطاب من الجارية الحديثة السّزّ، وخطّىء الْجَاحِظُ فِي هَذَا التّأْوِيلِ «3» ، وَأُخْبِرَ بِمَا قَالَهُ الحجاج بن
__________
(1) فى اللسان: اللحن واللحن- بالسكون فى الحاء الأولى والفتح فى الثانية واللحانة واللحابن ترك الصواب فى القراءة والنشيد. وفيه أيضا: اللحن- بفتح الحاء- الفطنة.
(2) يريد: أنها تتكلم بشىء وهى تريد غيره، وتعرض فى حديثها، فنزيله عن جهته من فطنتها. وفسر القالى قوله: وتلحن أحيانا: تصيب، وذكر أن اللحن بفتح الحاء هو الفطنة. قال: وربما أسكنوا الحاء فى الفطنة، وقال: لحن الرجل يلحن بفتح الحاء لحنا فهو لاحن إذا أخطأ، ولحن يلحن بكسر الحاء فى الماضى وفتحها فى المضارع- فهو لحن بفتح فكسر إذا أصاب وفطن. واستشهد بالبيت وبيت قبله.
(3) قال الجاحظ: وقد قال مالك بن أسماء فى استملاح اللحن من بعض نسائه:
أمغطى منى على بصرى للحب ... أم أنت أكمل الناس حسنا
وحديث ألذه هو مما ... تشتهيه النفوس يوزن وزنا
ثم ذكر البيت الذى فى الروض وقال فى موضع آخر: وقال مالك بن أسماء فى بعض نسائه، وكانت لا تصيب الكلام كثيرا وربما لحنت ثم ذكر ثلاثة الأبيات ص 147، 225 ح 1 البيان والتبيين بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون، وانظر ص 599 من أمالى ثعلب بتحقيق الأستاذ الفاضل وقد أنشد ابن الأنبارى فى كتاب الأضداد البيت وبيتا قبله، وقال: أى أبو العباس: أراد بتلحن: تصيب وتفطن، وأراد بقوله: ما كان لحنا: ما كان صوابا. ونقل قول ابن قتيبة «وهذا-

الصفحة 313