كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 6)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابن خَلِيفَةَ الْكَلْبِيّ. هُوَ: دِحْيَةُ بِفَتْحِ الدّالِ، وَيُقَالُ: دِحْيَةُ بِكَسْرِ الدّالِ أَيْضًا، وَالدّحْيَةُ بِلِسَانِ الْيَمَنِ: الرّئِيسُ، وَجَمْعُهُ دِحَاءٌ، وَفِي مَقْطُوعِ الْأَحَادِيثِ أَنّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورِ يَدْخُلُهُ كُلّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دحية، تَحْتَ يَدِ كُلّ دِحْيَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ذَكَرَهُ الْقُتَبِيّ، وَرَوَاهُ ابْنُ سُنْجُرٍ فِي تَفْسِيرِهِ مُسْنَدًا إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُذَيْلِ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو التّيّاحِ، وَذَكَرَ أَنّ حَمّادَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ لِأَبِي التّيّاحِ حِينَ حَدّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَا الدّحْيَةُ؟ قَالَ: الرّئِيسُ، وَأَمّا نَسَبُ دِحْيَةَ فَهُوَ ابْنُ خَلِيفَةَ بْنِ فَرْوَةَ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَالْخَزْرَجُ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ ابْنُ زَيْدِ مَنَاةَ ابن عَامِرِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَامِرِ الْأَكْبَرِ بْنِ عوف بن عذرة بن زيد اللّات ابن رُقَيْدَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبٍ «1» يُذْكَرُ مِنْ جَمَالِهِ أَنّهُ كَانَ إذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَمْ تَبْقَ مُعْصِرٌ، وَهِيَ الْمُرَاهِقَةُ لِلْحَيْضِ إلّا خَرَجَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ.
فِقْهُ لَا يُصَلّيَنّ أَحَدُكُمْ الْعَصْرَ إلّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ:
وَذَكَرَ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السّلَامُ: لَا يُصَلّيَنّ أَحَدُكُمْ الْعَصْرَ إلّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَغَرَبَتْ عَلَيْهِمْ الشّمْسُ قَبْلَهَا، فَصَلّوْا العضر بِهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَمَا عَابَهُمْ اللهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، وَلَا عَنّفَهُمْ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي هَذَا مِنْ الْفِقْهِ أَنّهُ لَا يُعَابُ عَلَى مَنْ أَخَذَ بِظَاهِرِ حَدِيثٍ أَوْ آيَةٍ، فَقَدْ صَلّتْ مِنْهُمْ طائفة
__________
(1) لم يذكر ابن حزم فى نسبه زيد مناة ص 428 الجمهرة. وذكر ابن دريد فى الاشتقاق أن الخزرج هو الريح العاصف.
الصفحة 325