كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابن الْمُعَطّلِ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَانْدَقّتْ رِجْلُهُ يَوْمَ قُتِلَ، فَطَاعَنَ بِهَا، وَهِيَ مُنْكَسِرَةٌ، حَتّى مات، وذلك بالجزيرة بموضع لَهُ شِمْطَاطٌ.
تَفْسِيرُ أَسْقَطُوا:
وَفِيهِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّهُمْ دَعَوْا الْجَارِيَةَ، فَسَأَلُوهَا حَتّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، يُرِيدُ: أَفْصَحُوا بِالْأَمْرِ، ونقرّوا عنه، يقال: ساقطته الحديث ساقطة وَأَسْقَطُوا بِهِ، فِي هَذَا الْمَعْنَى قَالَ أَبُو حَيّةَ [النّمَيْرِيّ] :
إذَا هُنّ سَاقَطْنَ الْحَدِيثَ كَأَنّهُ ... سقاط حصا الْمَرْجَانِ مِنْ سِلْكٍ نَاظِمٍ «1»
كَذَا فَسّرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَطّالٍ، وَفِيمَا ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ مِنْ رِوَايَةِ الشّيْبَانِيّ عَنْهُ، أَنّهُمْ أَدَارُوا الْجَارِيَةَ عَلَى الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَصْرُخُوا لَهَا حَتّى فَطِنَتْ بِمَا أَرَادُوا، فَقَالَتْ: مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا، الْحَدِيثُ. وَأَمّا ضَرْبُ عَلِيّ لِلْجَارِيَةِ وَهِيَ حُرّةٌ، وَلَمْ تَسْتَوْجِبْ ضَرْبًا، وَلَا اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ضَرْبِهَا، فَأَرَى مَعْنَاهُ أَنّهُ أَغْلَظَ لَهَا بِالْقَوْلِ، وَتَوَعّدَهَا بِالضّرْبِ، وَاتّهَمَهَا أَنْ تَكُونَ خَانَتْ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَكَتَمَتْ مِنْ الْحَدِيثِ مَا لَا يَسَعُهَا كَتْمُهُ مَعَ إدْلَالِهِ، وَأَنّهُ كَانَ مِنْ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَفِي غير حديث ابن إسحاق
__________
(1) البيت من قصيدة طويلة ذكر منها القالى ثمانية أبيات منها هذا البيت ورواية الشطرة الأولى هكذا: إذا هن ساقطن الأحاديث الفتى كما ذكرها البكرى فى السمط وزاد فيها، وبين روايته ورواية القالى اختلاف يسير. ص 280 ح 2 ط 2 الأمالى، ص 925 سمط اللآلى.

الصفحة 438