. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابن عُبَيْدٍ: إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ «1» الرّحْمَنُ: 56 وَأَنْشَدَ الْخَطّابِيّ:
سَقَى مُطْغِيَاتِ الْمَحْلِ سَكْبًا وَدِيمَةً ... عِظَامُ ابْنُ لَيْلَى حَيْثُ كَانَ رَمِيمُهَا
فَأَصْبَحَ مِنْهَا كُلّ وَادٍ وَتَلْعَةٍ ... حَدَائِقَ خُضْرًا مُزْهَئِرّا عَمِيمُهَا
أنشدأ:
خَاطِمَهَا زَأَمّهَا أَنْ تَهْرُبَا «2» فَإِنْ قِيلَ: الْهَمْزَةُ فِي هَذَا كُلّهِ مَفْتُوحَةٌ، وَفِي قَوْلِهِ يَغْطَئِلّ مكسورة،
__________
(1) حكى أبو زيد قال: سمعت عمرو بن عبيد يقرأ (فيومئذ لا يسأل عن ذئبه إنس، ولا جأن) فظننته قد لحن حتى سمعت من العرب دأبة، وشأبة. قال أبو الفتح: وعلى هذه اللغة قول كثير: إذا ما الغوالى بالعبيط احمأرت وانظر ص 428 ح 4 من شرح الشافية المرضى وص 105، وما بعدها، ص 149 ح 1 وما بعدها شرح تصريف المازنى لابن جنى وقد أفاض ابن جنى فى الكلام على هذا فى قراءة من قرأ ولا الضألين بهمز الألف فى ص 22 وما بعدها من كتابه المحتسب.
(2) استعار بعض الرجاز الخطام فى الحشرات، فقال:
يا عجبا لقد رأيت عجبا ... حمار قبان يسوق أرنبا
عاقلها خاطمها أن تذهبا ... فقلت: أردفنى، فقال
أراد: لئلا تذهب، أو مخاقة أن تذهب. ورواه ابن جنى كما روى السهيلى: خاطمها زأمها أن تذهبا. أراد: زأمها. وزممت البعير: خطمته، ويقول اللسان إنه حرك الهمزة ضرورة لاجتماع الساكنين كما جاء فى الشعر: اسوأدت بمعنى: اسوادت. أنظر مادة خطم وزمم فى اللسان. وزأمها فى الأصل: رامها.