كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 6)

عليه الصلاة والسلام قال: «الإسلام يجب ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها (¬1)»
والله يقول في كتابه العظيم: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (¬2)، ذلك بالجد في طاعة الله والاستقامة والاستكثار من العمل الصالح، والاستغفار والتوبة الصادقة ولا قضاء عليك، هذا هو الواجب أن تستقيم على التوبة، وأن تثبت عليها وأن تحذر ترك الصلاة، وأن تحذر أيضا جلساء السوء لا تجالس من يترك الصلاة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (¬3)» ويقول صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (¬4)» والصلاة عمود الإسلام أعظم فرائض الإسلام الصلاة بعد الشهادتين، يقول صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة (¬5)» فالواجب على الرجال والنساء جميعا المحافظة على الصلوات الخمس والعناية بها في أوقاتها وعلى الرجل أن يصليها في الجماعة في المساجد
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) سورة طه الآية 82
(¬3) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82).
(¬5) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، برقم (2616).

الصفحة 185