كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 6)

صلى في البيت عصى، كان معصية؛ لأن الواجب أن يصليها مع الناس في المسجد إلا المعذور كالمريض، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (¬1)» قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض.
وفي الصحيح أن رجلا أعمى قال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (¬2)» هذا أعمى ليس له قائد يقوده ومع هذا قال له: أجب، يعني التمس من يقودك وأجب إلى الصلاة في المسجد فحضورها في المسجد واجب وترك ذلك معصية أما تركها بالكلية كونه ما يصلي هذا كفر أكبر - أعوذ بالله - على الصحيح من أقوال العلماء وإن لم يجحد وجوبها أما من جحد وجوبها كفر عند الجميع نسأل الله العافية.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المساجد على من سمع النداء، برقم (653).
س: السائل أ. أ. يقول: عندي اثنان من إخواني لا يصلون، أخلاقهم سيئة مع الجميع حتى مع الوالد والوالدة، وهما منعزلان عنا فلا

الصفحة 257