كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 6)

المدعوين لإكرامه؛ لأن الواجب هجره من الجميع حتى يتأدب وحتى يرجع إلى الصواب وإلى الحق، ولا مانع من نصيحته في ذلك، ينصح ويوجه إلى الخير، ويحذر من الباطل، ويخبر أن ترك الصلاة كفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (¬1)» فتركها كفر نعوذ بالله كفر أكبر في أصح قولي العلماء، فالواجب على من عرف ذلك أن يهجر من فعل هذا المنكر العظيم، وأن لا يجيب دعوته، ولا يحضر وليمته التي دعي إليها وأقيمت من أجله.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).
س: يسأل ويقول: هل يجوز التعامل مع رجل لا يصلي لكنه غير منكر للصلاة (¬1)؟
ج: يجوز التعامل معه للحاجة في شراء سلعة أو بيع شيء عليه كما يباع على الكفار الآخرين الرسول باع على الكفار واشترى منهم واشترى من اليهود واشترى من الوثنيين، لا بأس من غير محبة ولا موالاة، لكن يبيع عليهم أو يشتري منهم لا بأس وتارك الصلاة كافر على الأصح، وإن لم يجحد وجوبها إذا تركها عمدا كفر في أصح قولي العلماء ولا بأس
¬__________
(¬1) السؤال السابع من الشريط رقم 347.

الصفحة 284