كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 6)

ج: الأفضل أنه في الأذان الأخير عند طلوع الفجر لأنه موعد الصلاة هنا الفريضة، وهي تجب بعد طلوع الفجر، فالأولى أن يكون في الأذان الأخير، ومما يدل على هذا أن عائشة رضي الله عنها كما في البخاري أخبرت «أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع النداء في أذان الفجر كان يقول فيه: الصلاة خير من النوم إذا سمع ذلك صلى ركعتي الفجر ثم خرج يصلي بالناس، (¬1)» فدل هذا القول أنه يقول في الأذان الأخير الذي بعد طلوع الفجر ولأن هذا هو الأنسب؛ لأن المراد صلاة الفريضة، أما صلاة الليل فقد يكون النوم خيرا منها إذا كان يشق عليه القيام، الإنسان ينام في الليل حتى يستطيع أن يصلي الفريضة، المقصود أن قول الصلاة خير من النوم يكون في الأذان الأخير الذي يؤتى به بعد طلوع الفجر، هذا هو الأولى هذا هو الأرجح.
¬__________
(¬1) سنن الترمذي الصلاة (198)، سنن النسائي الأذان (647)، سنن أبي داود الصلاة (504)، سنن ابن ماجه الأذان والسنة فيه (716)، مسند أحمد (4/ 43)، سنن الدارمي الصلاة (1192).
س: أخبروني عن هذه الجملة في الأذان وهي: الصلاة خير من النوم. هل هي في الأذان الأول أم في الأذان الثاني (¬1)؟
ج: هذه الجملة في الأذان الثاني عند طلوع الفجر كما بينته عائشة رضي الله عنها، وجاء ذكرها في عدة أحاديث، ويسمى الأذان الأول،
¬__________
(¬1) السؤال الخامس والثلاثون من الشريط رقم 324.

الصفحة 320