التشهد الأخير، إلا أن يغلب على ظنك وجود جماعة أخرى تبدأ معهم الصلاة بعد انتهاء الجماعة الأولى، فلا بأس بانتظارها، وإذا دخلت مع الجماعة الأولى بعد رفع الإمام من الركعة الأخيرة وسمعت جماعة تقام بعد انتهاء الجماعة الأولى فيجوز لك تحويل الصلاة إلى نافلة ثم تدخل مع الجماعة الثانية بعد فراغك منها.
أما إن أدركت مع الجماعة الأولى ركعة فأكثر فلا يجوز لك قلب نية الفرض إلى نفل لتصلي مع الجماعة الثانية، لأفضلية الصلاة الأولى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (17900)
س3: ما مدى صحة من قال: إنه إذا جاء المصلي وقد وجد جماعة المسجد في التشهد الأخير فإنه يدخل معهم ولا ينتظر جماعة أخرى، وذلك حتى يدرك فضل كثرة المصلين؟
ج3: من وجد الناس يصلون فإنه يدخل معهم في أي جزء أدركه من الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (¬1) » وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أتى أحدكم الصلاة
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الجمعة (908) ، سنن الترمذي الصلاة (327) ، سنن النسائي الإمامة (861) ، سنن أبي داود الصلاة (572) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (775) ، مسند أحمد (2/533) ، موطأ مالك النداء للصلاة (152) ، سنن الدارمي الصلاة (1282) .