{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا}
١٦٤٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قوله: {ظلما}، يعني: استحلالًا بغير حقٍّ (¬١). (ز)
١٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما}: بغير حقٍّ (¬٢) [١٥٣٨]. (ز)
١٦٤٩٢ - عن سفيان الثوريِّ أنّه قال: بلغنا عن أصحابنا أنّهم قالوا في قول الله: {الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا}، قال: حرامًا (¬٣). (ز)
{إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا}
١٦٤٩٣ - عن أبي برزة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُبْعَثُ يوم القيامة قومٌ مِن قبورهم تَأَجَّجُ أفواهُهم نارًا». فقيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: «ألم تر أنّ الله يقول: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا}» (¬٤). (٤/ ٢٥٠)
---------------
[١٥٣٨] ذكر ابنُ عطية (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩) أنًّ {ظلما} معناه: ما جاوز المعروف مع فقر الوصي، ثم ذكر قولين آخرين: الأول: أنّ المعنى: أنّه لَمّا يَؤُول أكلُهم للأموالِ إلى دخولهم النار قيل: يأكلون النار. الثاني: أنهم يطعمون النار حقيقة. وعَلَّق عليه بقوله: «وفي ذلك أحاديث، منها حديث أبي سعيد الخدري قال: حدثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ليلة أسري به، قال: «رأيتُ أقوامًا لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرًا من نار تخرج من أسافلهم. قلت: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هم الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٩.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٠.
(¬٣) تفسير الثوري ص ٩٠.
(¬٤) أخرجه ابن حبان ١٢/ ٣٧٧ (٥٥٦٦)، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٩ (٤٨٨١).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ١٨٩ (٥٣٧٢): «رواه أبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متهمان، عن أبي برزة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢ (١٠٩١٥): «رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/ ١٩٢ (٥٦٥٥ - ٢): «هذا إسناد ضعيف، فيه زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متهمان». قال الألباني في الضعيفة ١١/ ٨٠٦ (٥٤٥٨): «موضوع».