١٦٤٩٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: حدَّثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ليلة أسري به، قال: «نظرتُ، فإذا أنا بقومٍ لهم مَشافِرُ (¬١) كمَشافِر الإبل، وقد وُكِّل بهم مَن يأخذ بمَشافِرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرًا من نار، فتُقْذَف في في أحدهم حتى تخرج مِن أسافلهم، ولهم خُوار وصُراخ، فقلتُ: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا، إنما يأكلون في بطونهم نارًا، وسيصلون سعيرًا» (¬٢). (٤/ ٢٥١)
١٦٤٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إذا قام الرجلُ يأكلُ مالَ اليتيم ظلمًا يُبْعَثُ يوم القيامة ولَهَبُ النار يخرج مِن فيه، ومِن مسامعه، ومِن أذنيه، وأنفه، وعينيه، يعرفه مَن رآه بآكل مال اليتيم (¬٣). (٤/ ٢٥١)
١٦٤٩٦ - عن عبيد الله بن أبي جعفر -من طريق الليث- قال: مَن أكل مال اليتيم فإنّه يُؤْخَذ بمِشْفَرِه يوم القيامة، فيُمْلَأُ فُوه جمرًا، فيُقال له: كُلْ كما أكلتَه في الدنيا. ثُمَّ يدخل السعير الكبرى (¬٤). (٤/ ٢٥١)
١٦٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: {إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا}، وذلك أنّ خازن النار يأخذ شفتيه، وهما أطول مِن مِشْفَرَيِ البعير، وطول شفتيه أربعون ذراعًا، إحداهما بالغةٌ على منخره، والأخرى على بطنه، فيُلْقِمُه جمرَ جهنم، ثم يقول: كُلْ بأكلك أموال اليتامى ظلمًا (¬٥). (ز)
{وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)}
١٦٤٩٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: لَمّا نزلت الموجبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمِل بها نحوَ هذه الآية: {وسيصلون سعيرا} كُنّا نشهد على مَن فعل شيئًا مِن هذا أنّ له النار، حتى نزلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك
---------------
(¬١) المشافر: جمع مِشْفَر، وهو للبعير كالشفة للإنسان. النهاية (مشفر).
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٦٥ - ٣٧٠ مطولًا، وكذا ابن جرير ٦/ ٤٥٤، ١٤/ ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٩ (٤٨٨٤).
قال الألباني في الضعيفة ١١/ ٨٠٩ (٥٤٥٩): «ضعيف جِدًّا».
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٥٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٩.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٠.