كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، فلمّا نزلت كفَفْنا عن الشهادة، ولم نشهد أنّهم في النار، وخِفنا عليهم بما أوجب الله لهم (¬١). (ز)

١٦٤٩٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق سلمة بن كُهيل- قال: السعيرُ: وادٍ مِن فَيْحٍ في جهنم (¬٢). (٤/ ٢٥٢)

١٦٥٠٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: {سعيرا}، يعني: وقودًا (¬٣) [١٥٣٩]. (٤/ ٢٥٢)

النسخ في الآية:
١٦٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: نسخت هذه الآية: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الأنعام: ١٥٢]، {وإن تخالطوهم فإخوانكم} [البقرة: ٢٢٠]، فرُخِّص في المخالطة، ولم يُرَخَّص في أكل أموال اليتامى ظلمًا (¬٤). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
١٦٥٠٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أربعٌ حَقٌّ على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمًا: مُدْمِن خمرٍ، وآكِل رِبا، وآكِل مال اليتيم بغير حق، والعاقُّ لوالديه» (¬٥). (٤/ ٢٥٢)
---------------
[١٥٣٩] قال ابنُ جرير (٦/ ٤٥٦) مُبَيِّنًا معنى السعير، ومستندًا فيه إلى دلالة القرآن: «أما السعير: فإنّه شِدَّةُ حرِّ جهنم، ومنه قيل: استعرت الحرب، إذا اشْتَدَّت. وإنّما هو مَسعور، ثم صُرِف إلى سعير، كما قيل: كفٌّ خَضِيب، ولِحية دهين، وإنما هي مخضوبة، صرفت إلى فعيل. فتأويل الكلام إذًا: وسيصلون نارًا مُسَعَّرة، أي: موقودة مشعلة شديدًا حرُّها. وإنما قلنا: إنّ ذلك كذلك لأنّ الله -جل ثناؤه- قال: {وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ}، فوصفها بأنها مسعورة، ثم أخبر -جل ثناؤه- أن أكَلَة أموال اليتامى يصلونها وهي كذلك، فالسعير إذًا في هذا الموضع صِفَةٌ للجحيم على ما وصفنا».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٩ - ٨٨٠.
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٣٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٢.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٢.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٠.
(¬٥) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٣ (٢٢٦٠).
وفيه إبراهيم بن خثيم، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد اتفقا على خثيم». وقال الذهبي في التلخيص: «إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، قال النسائي: متروك». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ١٧٧ (٣٥٦١): «فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/ ١٣٩: «وإسناده ضعيف، وقول الحاكم: صحيح. رُدَّ عليه».

الصفحة 102