يُوَرِّثُون الجواري، ولا الضعفاءَ مِن الغلمان، لا يَرِثُ الرجلُ من والده إلا مَن أطاق القتال، فمات عبد الرحمن أخو حسّان الشاعر، وترك امرأةً لهُ يُقال لها: أم كُجَّة، وترك خمس جوارٍ، فجاءتِ الوَرَثَةُ، فأخذوا ماله، فشَكَتْ أم كُجَّة ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله هذه الآية: {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف}، ثم قال في أم كُجَّة: {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن} (¬١). (٤/ ٢٥٤)
١٦٥١٧ - قال مقاتل =
١٦٥١٨ - ومحمد بن السائب الكلبي: نزلت في أم كُجَّة (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
١٦٥١٩ - عن زيد بن ثابت -من طريق ابنه خارِجة- قال: إذا تُوُفِّي الرجلُ أو المرأةُ وترك بنتًا فلها النصف، فإن كانتا اثنتين فأكثر فلَهُنَّ الثُّلُثان، وإن كان مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فلا فريضة لأحد منهم، ويبدأ بأحد إن شَرَكَهُنَّ بفريضةٍ فيُعْطى فريضَتَه (¬٣). (٤/ ٢٥٦)
١٦٥٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {فإن كن نساء} يعني: بنات {فوق اثنتين} يعني: أكثر من اثنتين، أو كن اثنتين ليس مَعَهُنَّ ذكر {فلهن ثلثا ما ترك} الميِّت، والبقية للعصبة، {وإن كانت واحدة} يعني: ابنة واحدة {فلها النصف} (¬٤). (٤/ ٢٥٥)
١٦٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: قال - عز وجل -: {فإن كن نساء فوق اثنتين} يعني: بنات أم [كُجَّة] {فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت} ابنة {واحدة فلها النصف} (¬٥). (ز)
{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}
١٦٥٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان عمر بن الخطاب إذا سلك بِنا طريقًا فاتَّبَعْناهُ وجَدْناهُ سهلًا، وإنّه سُئِل عن امرأة وأبوين. فقال: للمرأةِ الرُّبُع، وللأُمِّ ثلث
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٥٧ - ٤٥٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٨١.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٣/ ٢٦٧.
(¬٣) أخرجه الحاكم ٤/ ٣٣٤.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٠ - ٨٨٤.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٠.