كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

١٦٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} الآية، ثم نسخ هذا، وجعل السبيل لها إذا زَنَتْ وهي محصنة؛ رُجِمَتْ، وأُخْرِجَت، وجعل السبيل للذَّكَر جلد مائة (¬١) [١٥٦١]. (ز)


{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧)}
نزول الآية:
١٦٧٣٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: نزلت الأولى في المؤمنين، والوسطى في المنافقين، والآخرة في الكافرين. ثُمَّ قرأ إلى قوله - عز وجل -: {يموتون وهم كفار} (¬٢). (ز)

١٦٧٣٧ - قال الحسن البصري: نزلت هذه الآية في المؤمنين (¬٣). (ز)

١٦٧٣٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرّازي- في قوله: {إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ} قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوسطى في المنافقين، يعني: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات}، والأخرى في الكفار، يعني: {ولا الذين يموتون وهم كفار} (¬٤). (٤/ ٢٧٩)

تفسير الآية:

{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ}
١٦٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله:
---------------
[١٥٦١] قال ابنُ عطية (٢/ ٤٩١): «وأجمع العلماءُ على أنّ هاتين الآيتين منسوختان بآية الجلد في سورة النور. قاله الحسن، ومجاهد، وغيرهما، إلا من قال: إنّ الأذى والتَّعْيِير باقٍ مع الجلد لأنّهما لا يتعارضان بل يتحملان على شخص واحد، وأما الحبس فمنسوخ بإجماع».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٩٩، ٥٠٥.
(¬٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٠٩.
(¬٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٥٥ - .
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٠١ مختصرًا دون التصريح بالنزول.

الصفحة 146