كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

١٦٧٥٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قول الله: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة}، قال: عمل بالسوء جهالة (¬١). (ز)

١٦٧٦٠ - عن جُهَيْر بن يزيد، أنّه سأل? الحسن [البصري] عن هذه الآية: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة}، ما هذه الجهالة؟ قال: عَمِلوا بأشياء لم يعلموا ماذا عليهم فيها مِمّا لهم. قال: قلتُ: فإن كانوا قد علِموا ماذا عليهم مِمّا لهم؟ قال: فهي جهالةٌ، فليخرجوا. يقول ذلك مرتين (¬٢) [١٥٦٣]. (ز)

١٦٧٦١ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: {إنما التوبة}: يعني: التوبة التي يقبلها (¬٣). (ز)

١٦٧٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة}، قال: ما دام يعصي اللهَ فهو جاهِلٌ (¬٤). (ز)

١٦٧٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر، يعني: الرازي- في قوله: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة}، قال: هم أهل الإيمان (¬٥). (ز)

١٦٧٦٤ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {بجهالة}: لم يجهل أنّه ذنب، لكِنَّه جَهِل عقوبتَه (¬٦). (ز)
---------------
[١٥٦٣] قال ابنُ تيمية (٢/ ٢١٦) مُبَيِّنًا قولَ الحسن: «ومما يبين ذلك قولُه تعالى: {إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماء} [فاطر: ٢٨]، وكُلُّ مَن خشِيَه وأطاعه وترك معصيته فهو عالِمٌ، كما قال تعالى: {أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناء اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: ٩]. وقال رجل للشعبىِّ: أيها العالم. فقال: إنّما العالِم مَن يخشى الله. وقوله تعالى: {إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماء} يقتضي أنّ كل مَن خشي الله فهو عالم؛ فإنه لا يخشاه إلا عالم».
_________
(¬١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١٨ (٣٤).
(¬٢) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٧٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٩٧ مختصرًا.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٣/ ٢٧٣، وتفسير البغوي ٢/ ١٨٤.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥٠٨.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٩٧.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٣/ ٢٧٣، وتفسير البغوي ٢/ ١٨٤.

الصفحة 149