كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

١٦٧٩٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات}، قال: هذه لأهل النفاق (¬١) [١٥٦٦]. (٤/ ٢٧٨)

١٦٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: لِقاتلِ المؤمنِ توبةٌ (¬٢). (ز)

١٦٧٩٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: {إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ}، قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوُسطى في المنافقين، يعني: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات}، والأخرى في الكفار، يعني: {ولا الذين يموتون وهم كفار} (¬٣). (٤/ ٢٧٩)

١٦٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات}، يعني: الشرك (¬٤). (ز)

١٦٧٩٦ - عن سفيان الثوري -من طريق إسماعيل بن محمد بن جُحادَة- أنّه سُئِل عن قوله تعالى: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات}. فقال: الشرك (¬٥). (ز)

١٦٧٩٧ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- قال: بلغنا في هذه الآية: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت
---------------
[١٥٦٦] عَلَّقَ ابنُ تيمية (٢/ ٢١٩) على قول أبي العالية هذا بقوله: «ويدلُّ على ما قال أنّ المنافقَ إذا أُخِذ ليُقْتَل ورأى السيفَ فقد حضره الموت، بدليل دخول مثل هذا في عموم قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ} [البقرة: ١٨٠]، وقوله تعالى: {شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْت} [المائدة: ١٠٦]، وقد قال حين حضره الموت: {إنِّي تُبْتُ الآنَ} فليست له توبة كما ذكره الله سبحانه. نعم، إن تاب توبةً صحيحة فيما بينه وبين الله لم يكن مِمَّن قال: {إنِّي تُبْتُ الآنَ}، بل يكون مِمَّن تاب مِن قريب؛ لأنّ الله سبحانه إنّما نفى التوبةَ عَمَّن حضره الموتُ وتاب بلسانه فقط، ولهذا قال في الأول: {ثُمَّ يَتُوبُونَ} وقال هنا: {إنِّي تُبْتُ الآنَ}، فمن قال: إنِّي تُبْتُ. قبل حضور الموت، أو تاب توبة صحيحة بعد حضور أسباب الموت؛ صحَّت توبتُه».
_________
(¬١) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٧٩، وابن المنذر ٢/ ٦٠٨، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٩٧، ٩٠٠، ٩٠١.
(¬٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٠٧ عند تفسير هذه الآية.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٠١ مختصرًا دون التصريح بالنزول.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٦٣ - ٣٦٤.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٠٠.

الصفحة 156