كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

قال إني تبت الآن}، قال: هم المسلمون، ألا ترى أنّه قال: {ولا الذين يموتون وهم كفار}؟! (¬١). (ز)


{حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ}
١٦٧٩٨ - عن أبي ذرٍّ، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن اللهَ يقبلُ توبةَ عبده -أو: يغفر لعبده- ما لم يقع الحجابُ». قيل: وما وُقوعُ الحجاب؟ قال: «تخرجُ النفسَ وهي مشركة» (¬٢). (٤/ ٢٨٥)

١٦٧٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم النخعي- في قوله: {حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن}، قال: لا يُقبَلُ ذلك منه (¬٣). (٤/ ٢٨٣)
١٦٨٠٠ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي عثمان- قال: ما مِن ذنب مِمّا يُعمَلُ بين السماء والأرض، يتوبُ منه العبدُ قبل أن يموت؛ إلا تاب الله عليه (¬٤). (٤/ ٢٨٤)

١٦٨٠١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن مهاجر- قال: كان يُقال: التوبةُ مبسوطةٌ ما لم يُؤخَذ بكَظَمِهِ (¬٥) [١٥٦٧]. (٤/ ٢٨٤)

١٦٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: {حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت
---------------
[١٥٦٧] علَّقَ ابنُ عطية (٢/ ٤٩٦) على قول إبراهيم هذا -ونحوه ما رواه بشير بن كعب والحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -- مُبَيِّنًا علته، فقال: «لأنّ الرجاء فيه باقٍ، ويصِحُّ منه الندم والعزم على ترك الفعل في المستأنف، فإذا غلب تعذَّرت التوبة؛ لعدم الندم والعزم على الترك».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥١٨.
(¬٢) أخرجه أحمد ٣٥/ ٤١٠ - ٤١١ (٢١٥٢٢)، والحاكم ٤/ ٢٨٦ (٧٦٦٠)، وابن حبان ٢/ ٣٩٣ (٦٢٦) من طريق عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن سلمان، عن أبي ذرٍّ به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٩٨ (١٧٥١٢): «رواه أحمد، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه جماعةٌ، وضعَّفه آخرون، وبقية رجالهما ثقات، وأحد إسنادي البزار فيه إبراهيم بن هانئ، وهو ضعيف». قلت في الإسناد: عمر بن نعيم وأسامة بن سلمان، وهما مجهولان.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٠١.
(¬٤) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٠٧.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٥١٨، وابن المنذر ٢/ ٦٠٩.
ومعنى بكَظَمه: أي: عند خروج نَفْسه وانقطاع نَفَسه. النهاية (كظم).

الصفحة 157