١٧١٦٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في الآية، قال: نزلت في نساء أهل حُنَيْن، لَمّا افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًا أصاب المسلمون سبايا، فكان الرجلُ إذا أراد أن يأتي المرأةَ مِنهُنَّ قالت: إنّ لي زوجًا. فأتَوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا ذلك له؛ فأنزل الله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم}. قال: السبايا مِن ذوات الأزواج (¬١). (٤/ ٣١٧ - ٣١٨)
١٧١٦٦ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- في الآية، قال: نزلت يوم أوْطاس (¬٢). (٤/ ٣٢٠)
١٧١٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ هذه الآية التي في سورة النساء: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} نزلت في امرأةٍ يُقال لها: معاذة. وكانت تحت شيخ مِن بني سَدُوس يُقال له: شجاع بن الحارث. وكان معها ضَرَّة لها قد ولدت لشجاع أولادًا رِجالًا، وإنّ شجاعًا انطلق يَمِير أهله مِن هَجَر، فمَرَّ بمعاذةَ ابنُ عمٍّ لها، فقالت له: احملني إلى أهلي؛ فإنّه ليس عند هذا الشيخ خير. فاحتملها، فانطلق بها، فوافق ذلك جيئة الشيخ، فانطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله وأفضلَ العرب، إنِّي خرجت أبغيها الطعام في رجب، فتَوَلَّتْ وأَلَطَّتْ بالذَّنَب (¬٣)، وهُنَّ شرٌّ غالِبٌ لِمَن غلب، رأت غلامًا وارِكًا على قَتَب (¬٤)، لها وله أرَبٌ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عليَّ عليَّ، فإن كان الرجل كشف بها ثوبًا فارجموها، وإلا فردوا على الشيخ امرأته». فانطلق مالكُ بن شجاع وابن ضَرَّتِها، فطلبها، فجاء بها، ونزلت بيتها (¬٥). (٤/ ٣٢٤)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٢٦٨.
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٦٦.
(¬٣) ألطت بالذنب: أراد: منعت بُضْعَها، من لطَّت الناقة بذنبها، إذا سدّت فرجها به إذا أرادها الفحل. النهاية (لطط).
(¬٤) واركًا على قتب: أي: جالسًا بوَرِكه، وهي ما فوق الفخذ على قتب، وهو للجمل كالإكاف لغيره. النهاية (ورك، قتب).
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.