١٧٤٣١ - عن مغيرة: أنّ إبراهيم النخعي كان يقرأ: «فَإذَآ أحْصَنَّ». قال: إذا أسْلَمْنَ. =
١٧٤٣٢ - وكان مجاهد يقرأ: {فَإذا أُحْصِنَّ}. يقول: إذا تَزَوَّجْنَ، ما لم تُزَوَّج فلا حَدَّ عليها (¬١) [١٦٢٢]. (٤/ ٣٤٠)
تفسير الآية:
١٧٤٣٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {فَإذا أُحْصِنَّ}، قال: «إحصانُها: إسلامها». =
١٧٤٣٤ - وقال علي: اجلِدُوهُنَّ (¬٢). (٤/ ٣٣٩)
١٧٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على الأَمَةِ حَدٌّ حتى تُحَصَّن بزوج، فإذا أُحْصِنَت بزوجٍ فعليها نصفُ ما على المحصنات» (¬٣). (٤/ ٣٤١)
---------------
[١٦٢٢] علَّقَ ابنُ جرير (٦/ ٦٠٥، ٦٠٨ بتصرف) على القراءتين بقوله: «الصوابُ من القول في ذلك عندي: أنّهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في أمصار الإسلام، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ في قراءته الصوابَ، غير أنّ الذي نختار لمن قرأ: {مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ} بفتح الصاد في هذا الموضع، أن يقرأ: {فَإذا أُحْصِنَّ فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ} بضم الألف. ولِمَن قرأ: «مُحْصِناتٍ» بكسر الصاد فيه، أن يقرأ: «فَإذَآ أحْصَنَّ» بفتح الألف؛ لتأتلف قراءة القارئ على معنًى واحد وسياق واحد؛ لقرب قوله: {محصنات}، من قوله: {فإذا أحصن}. ولو خالف من ذلك لم يكن لحنًا، غيرَ أنّ وجه القراءةِ ما وصفتُ».
_________
(¬١) أخرجه سعيد بن منصور (٦١٢ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٣ (٥١٥٧).وقال: «حديث منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٦١: «وفي إسناده ضعف، ومنهم لم يُسَمَّ، ومثله لا تقوم به حجة».
(¬٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ١٥٣ (٤٧٨)، ٤/ ١٤٧ (٣٨٣٤).
قال الطبراني: «لم يرفع هذا الحديثَ عن سفيان إلا عبد الله بن عمران العابدي». وقال البيهقي في معرفة السنن ١٢/ ٣٣٥ (١٦٩١٠، ١٦٩١١): «وهذا خطأ، ليس هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما هو من قول ابن عباس، قاله أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة». وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب ٣/ ١٧٨ (٢٣٥٨): «غريب من حديث مسعر عن عمرو عنه، تفرد به سفيان بن عيينة عنه، وعنه عبد الله بن عمران العابدي مرفوعًا إلى النبي وغيره، يرويه عن ابن عيينة موقوفًا، ورواه ابن صاعد عنه مرة بتمامه، ومرة لم يجاوز به: «ليس على الأمة حد حتى تحصن»». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٣٠٩ (١٣٢٧): «قال ابن شاهين: قد قيل: إن هذا الحديث موقوف على ابن عباس. ولا نعلم أحدًا جوّده غير عبد الله بن عمران». وقال ابن حجر في الفتح ١٢/ ١٦١: «وسنده حسن، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والأرجح وقفه، وبذلك جزم ابن خزيمة وغيره».