أموالكم بينكم بالباطل}، قال: الرجل يشتري السِّلعة، فيردها، ويرد معها درهمًا (¬١). (ز)
١٧٥٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الرجل يشتري من الرجل الثوب، فيقول: إن رضيتُه أخذتُه، وإلا رددتُه ورددتُ معه درهمًا، قال: هو الذي قال الله: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} (¬٢). (ز)
١٧٥٥٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، يقول: لا تأكلوا إلا بحقِّه، وهو الرجل يجحد بحقٍّ هو له، ويقطع مالًا بيمين كاذبة، أو يغضب، أو يأكل الرِّبا (¬٣). (ز)
١٧٥٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
١٧٥٥٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- في الآية، قالا: كان الرجل يتحرَّج أن يأكل عند أحدٍ من الناس بعد ما نزلت هذه الآية، فنُسِخ ذلك بالآية التي في النور [٦١]: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} الآية، فكان الرجلُ الغنيُّ يدعو الرجلَ من أهله إلى الطعام، فيقول: إني لَأَتَجَنَّح -والتَّجَنَّحُ: التَّحَرُّج-. ويقول: المساكينُ أحقُّ به مِنِّي. فأحلَّ مِن ذلك أن تأكلوا مما ذُكِر اسم الله عليه، وأحلَّ طعام أهل الكتاب (¬٤). (٤/ ٣٤٧)
١٧٥٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- في هذه الآية: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم}، قال: ما نسخها شيءٌ مِن القرآن (¬٥). (ز)
١٧٥٦١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، قال: مُنِعَت البيوتُ زمانًا، كان الرجل لا يضيف أحدًا، ولا يأكل في بيت غيره تأثُّمًا من ذلك، ثم نسخ اللهُ ذلك، فكان أول من رخص له في ذلك الأعمى والأعرج والمريض (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٢٦، وابن المنذر ٢/ ٦٦٠، كما أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٢٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٧ من وجه آخر بلفظ مقارب.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٢٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٧.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٢٧. وعزاه السيوطي إليه مختصرًا.
(¬٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٦٥٩.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٧.