كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

المحصنات الغافلات المؤمنات» (¬١). (٤/ ٣٥٩)

١٧٦٣٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الكبائر سبع: أولها الإشراك بالله، ثُمَّ قتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم إلى أن يكبر، والفرار من الزحف، ورمي المحصنات، والانقلاب على الأعراب بعد الهجرة» (¬٢) [١٦٣٧]. (٤/ ٣٥٩)

١٧٦٣٤ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مِن أكبر الكبائر استطالةُ المرء في عِرْضِ رجل مسلم بغير حقٍّ، ومِن الكبائر السَّبَّتان بالسَّبَّة» (¬٣). (٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥)

١٧٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَن جمع بين الصلاتين مِن غير عُذْرٍ فقد أتى بابًا مِن أبواب الكبائر» (¬٤). (٤/ ٣٦٥)
---------------
[١٦٣٧] علَّقَ ابن كثير (٣/ ٤٥١) على الأحاديث المرفوعة التي ورد فيها النص على أن الكبائر سبع، فقال: «النصّ على هذه السبع بأنهن كبائر لا ينفي ما عداهن، إلا عند من يقول بمفهوم اللقب، وهو ضعيف عند عدم القرينة، ولا سيما عند قيام الدليل بالمنطوق على عدم المفهوم». وأورد أحاديث أخرى متضمنة من الكبائر غير هذه السبع.
_________
(¬١) أخرجه البخاري ٤/ ١٠ (٢٧٦٦)، ٨/ ١٧٥ (٦٨٥٧)، ومسلم ١/ ٩٢ (٨٩)، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٥٦ (١٤٢٨٤).
(¬٢) أخرجه البزار ١٥/ ٢٤١ (٨٦٩٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ٦/ ١١٠٧ (١٩١٢)، وابن المنذر ٢/ ٦٦٧ (١٦٦٠)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٣١ (٥٢٠٢). وأورده الثعلبي ٣/ ٢٩٥.
(¬٣) أخرجه أبو داود ٧/ ٢٣٩ (٤٨٧٧)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٢ (٥٢٠٥).
قال ابن أبي حاتم في العلل ٦/ ١٢٤ (٢٣٧٥): «هذا حديث منكر». وقال المنذري في الترغيب ٣/ ٣٢٦ (٤٢٨٣): «رواه البزار بإسنادين، أحدهما قوي». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/ ٣١: «حديث حسن».
(¬٤) أخرجه الترمذي ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨ (١٨٦)، والحاكم ١/ ٤٠٩ (١٠٢٠)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٢ (٥٢٠٧).
قال الترمذي: «وحنش هذا هو أبو علي الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه أحمد وغيره». وقال الحاكم: «حنش بن قيس الرحبي يُقال له: أبو علي، من أهل اليمن، سكن الكوفة، ثقة، وقد احتجَّ البخاري بعكرمة، وهذا الحديث قاعدةٌ في الزجر عن الجمع بلا عذر، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص مُعَقِّبًا على توثيق الحاكم لحنش: «بل ضعَّفوه». قال البيهقي في الكبرى ٣/ ٢٤١ (٥٥٦١): «تفرَّد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش، وهو ضعيف عند أهل النقل، لا يُحْتَجُّ بخبره». وقال الدارقطني في السنن ٢/ ٢٤٧ (١٤٧٥): «حنش هذا أبو علي الرحبي، متروك». وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٠٢، وقال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١/ ٢١٤: «فيه حنش بن قيس، وهو واه جِدًّا». وقال الهيتمي في الزواجر ١/ ٢٢١: «فيه من اختلف في توثيقه، والأكثر على عدمه». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٣/ ٢٥٩: «في إسناده حنش بن قيس، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ١٠/ ٨٨ (٤٥٨١): «ضعيف جِدًّا».

الصفحة 296