١٨٢٥٣ - عن الأسلع -من طريق الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده- قال: كنتُ أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأُرَحِّل له، فقال لي ذات ليلة: «يا أسلع، قُمْ فارحل لي». قلت: يا رسول الله، أصابتني جنابة. فسكت عني ساعة، حتى جاء جبريلُ بآية الصَّعيد، فقال: «قُم، يا أسلعُ، فتَيَمَّم». ثم أراني الأسلعُ كيف علَّمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التيمم، قال: ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكَفَّيْه الأرضَ، فمسح وجهه، ثم ضرب، فدَلَك إحداهما بالأخرى، ثم نفضهما، ثم مسح بهما ذراعيه ظاهرَهما وباطنَهما (¬١). (٤/ ٤٥٢)
١٨٢٥٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبّاد- في قوله: {ولا جنبا إلا عابري سبيل}، قال: نزلت هذه الآيةُ في المسافرِ تُصِيبُه الجنابة، فيَتَيَمَّم، ويُصَلِّي. وفي لفظ قال: لا يقرب الصلاةَ إلا أن يكون مسافرًا تُصيبه الجنابةُ، فلا يجد الماء، فيتيمم، ويُصَلِّي حتى يجد الماء (¬٢). (٤/ ٤٥١)
١٨٢٥٥ - وعن سعيد بن جبير =
١٨٢٥٦ - والضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك (¬٣). (ز)
١٨٢٥٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: ... إنّما نزلت: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} للمسافر يتيمم ثم يصلي (¬٤). (٤/ ٤٥١)
---------------
(¬١) أخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٩٨ (٨٧٦)، والدارقطني ١/ ٣٣٠ (٦٨٣)، وابن جرير ٧/ ٧٦.
قال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٦٠٦ (١٣٧): «سمعت أبي يقول: الربيع بن بدر متروك الحديث». وقال ابن حبان في الثقات ٣/ ٢٠ (٧٠): «الأسلع السعدي رجلٌ من بني الأعرج بن كعب، يُقال: إنّ له صحبة. ولكن في إسناد خبره الربيع بن بدر، وهو ضعيف». وقال ابن عدي في الكامل ٤/ ٣١: «وهذا أيضًا ليس يرويه غير الربيع». وقال البيهقي في السنن ١/ ٣١٩ (١٠٠٠): «الربيع بن بدر ضعيف، إلا أنه غير منفرد به، وقد روينا هذا القول عن التابعين: عن سالم بن عبد الله، والحسن البصري، والشعبي، وإبراهيم النخعي». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٦٢ (١٤١٢، ١٤١٣): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه الربيع بن بدر، وقد أجمعوا على ضعفه». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٤٠٥: «وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف». وقال ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٢٣٧: «وأما حديث الأسلع ففي إسناده: الربيع بن بدر، قال أبو حاتم الرازي: لا يُشْتَغَل به. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث». وقال ابن التركماني في الجوهر ١/ ٢٠٨ بعد ذكر كلام البيهقي: «ولم يذكر مَن وافقه على ذلك، ولا يكفي في الاحتجاج أنّه غير منفرد حتى ينظر مرتبته ومرتبة مشاركه، فليس كل من وافقه غيرُه يقوى ويحتج به».
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ١٥٧، وابن جرير ٧/ ٥٠ - ٥١، وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٠٨، وفي التفسير ٢/ ٧٢٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٩ - ٩٦٢ وزاد: فإذا أدرك الماءَ اغتسل وصلى، والبيهقي في سُنَنِه ١/ ٢١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد.
(¬٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٠.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.