{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}
قراءات:
١٨٣٣١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقرأ: «أوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ». قال: يعني: ما دون الجماع (¬١) [١٧٠٣]. (٤/ ٤٥٩)
تفسير الآية، وأحكامها:
١٨٣٣٢ - عن عروة، عن عائشة: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قلتُ: مَن هِي إلا أنتِ؟! فضَحِكَتْ (¬٢). (ز)
١٨٣٣٣ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينالُ مِنِّي القُبلةَ بعد الوضوء، ثُمَّ لا يعيد الوضوء (¬٣). (ز)
---------------
[١٧٠٣] ذكر ابنُ جرير (٧/ ٨٠ بتصرف) هذه القراءة، ثُمَّ وجَّهها بقوله: «المعنى على هذه القراءة: أو لمستم أنتم أيها الرجال نساءكم».
وذكر أيضًا قراءة مَن قرأها {لامستم}، ثُمَّ علَّق (٧/ ٨٠) على القراءتين بقوله: «وهما قراءتان متقاربتا المعنى، لأنه لا يكون الرجل لامِسًا امرأته إلا وهي لامسته، فاللمس في ذلك يدل على معنى اللماس، واللماس على معنى اللمس مِن كل واحد منهما صاحبه، فبأي القراءتين قرأ ذلك القارئ فمصيب لاتفاق معنييهما».
_________
(¬١) أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٢ - تفسير).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر. وقرأ بقية العشرة: {لامَسْتُم} بالألف. ينظر: النشر ٢/ ٢٥٠، والإتحاف ص ٢٤٢.
(¬٢) أخرجه أحمد ٤٢/ ٤٩٧ (٢٥٧٦٦)، وأبو داود ١/ ١٢٩ (١٧٩)، والترمذي ١/ ١٠٣ (٨٦)، وابن جرير ٧/ ٧٣ - ٧٤.
قال الترمذي: «وإنما ترك أصحابنا حديثَ عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا؛ لأنّه لا يصح عندهم؛ لحال الإسناد. وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني، قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث. وقال: هو شبه لا شيء. قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يُضَعِّف هذا الحديث. وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة». وقال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٥٦٧ (١١٠): «وسمعت أبي يقول: لم يصح حديث عائشة في ترك الوضوء من القبلة». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٤٧ (١٢٨١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن بشير، وثَّقه شعبة وغيره، وضعَّفه يحيى وجماعة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/ ٣١٧ (١٧٢): «حديث صحيح»
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧٤ من طريق مندل، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة. وعن أبي روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة.
إسناده حسن.