كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

١٨٣٧١ - عن عائشة، قالت: هلكت قِلادة لأسماء، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبها، فحضرت الصلاةُ وليسوا على وضوء، ولم يجدوا ماءً، فصلَّوا على غير وضوء، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله التيمم (¬١). (ز)

١٨٣٧٢ - عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر، ففقدت عائشةُ قِلادةً لها، فأمر الناسَ بالنزول، فنزلوا وليس معهم ماء، فأتى أبو بكر على عائشة، فقال لها: شَقَقْتِ على الناس. وقال أيوب بيده، يصِف أنه قَرَصَها. قال: ونزلت آية التيمم، ووُجِدت القلادة في مناخ البعير، فقال الناس: ما رأينا امرأةً أعظمَ بركة منها (¬٢). (ز)

١٨٣٧٣ - عن ذكوان أبي عمرو حاجب عائشة: أنّ ابن عباس دخل عليها في مرضها، فقال: أبشري؛ كُنتِ أحبَّ نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ إلا طَيِّبًا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتقطها، حتى أصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء؛ فأنزل الله: {فتيمموا صعيدا طيبا}، فكان ذلك من سببك، وما أذن اللهُ لهذه الأمة من الرخصة (¬٣). (ز)

١٨٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقد نزلت آية التيمم في أمر عائشة - رضي الله عنها - بين الصلاتين (¬٤). (ز)

تفسير الآية، وأحكامها:
١٨٣٧٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- يعني: قوله: {فلم تجدوا ماء}، قال: تُصيبه الجنابةُ، لا يجد الماء؛ يتيمم، فيصلي حتى يجد الماء (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري ٦/ ٤٦ (٤٥٨٣)، ٧/ ١٥٨ (٥٨٨٢)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٢ (٥٣٧٠).
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧٦.
(¬٣) أخرجه أحمد ٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨ (٢٤٩٦)، ٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩ (٣٢٦٢)، والبخاري مختصرًا ٦/ ١٣٢ (٤٧٥٣)، وابن حبان ١٦/ ٤١ (٧١٠٨)، والحاكم ٤/ ٩ وليس عندهم ذكر ذكوان، وابن جرير ٧/ ٧٧ - ٧٨ من طرقٍ عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٥.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٢.

الصفحة 430