كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

١٨٣٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {صعيدا طيبا}، قال: الصَّعيد: الأرض التي ليس فيها شجرٌ ولا نبات (¬١). (٤/ ٤٦٠)

١٨٣٨٢ - عن حماد [بن أبي سليمان]-من طريق مغيرة- قال: كلُّ شيءٍ وضَعْتَ يدك عليه فهو صعيدٌ، حتى غبار يدك؛ فتَيَمَّم به (¬٢) [١٧٠٧]. (٤/ ٤٦٠)

١٨٣٨٣ - عن عمرو بن قيس المُلائي -من طريق الحكم بن بشر- قال: الصعيد: التراب (¬٣). (٤/ ٤٦٠)

١٨٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: {صعيدا طيبا}، يعني: حلالًا طيِّبًا (¬٤) [١٧٠٨]. (ز)

١٨٣٨٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: {صعيدا طيبا}. قال: حلالًا لكم (¬٥). (٤/ ٤٦٠)

١٨٣٨٦ - عن سعيد بن بشير -من طريق الوليد- في الآية، قال: الطيِّبُ: ما أتَتْ عليه الأمطارُ، وطَهَّرَتْه (¬٦). (٤/ ٤٦٠)

١٨٣٨٧ - قال يحيى: وسُئِل مالك بن أنس عن رَجُلٍ جُنُبٍ، أراد أن يتيَمَّم، فلم يجد ترابًا إلا تراب سَبَخَة (¬٧)، هل يتيمم بالسِّباخ؟ وهل تُكره الصلاة في السِّباخ؟ قال
---------------
[١٧٠٧] اختلف السلف فيما أراد الله بالصعيد على أقوال خمسة. الأول: أنّه الأرض الملساء التي لا نبات بها ولا زرع. الثاني: أنها الأرض المستوية. الثالث: أنه التراب. الرابع: أنه وجه الأرض. الخامس: أنه وجه الأرض ذات التراب والغبار.
وقد جَمَع ابنُ جرير (٧/ ٨٢) بينها، فقال مُرَجِّحًا بدلالة اللغة: "وأولى ذلك بالصواب قولُ من قال: هو وجه الأرض الخالية من النبات والغروس والبناء المستوية، ومنه قول ذي الرمة:
كأنه بالضحى يرمي الصعيد به ... دبابة في عظام الرأس خرطوم
يعني: يضرب به وجه الأرض".
[١٧٠٨] علّق ابنُ عطية (٢/ ٥٦٧) على قول مَن فسَّر {طيبا} بالحلال كما في قول مقاتل، فقال: «وهذا في هذا الموضع قلق».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٨١.
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦١، وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٨٢.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٥.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٣.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٣.
(¬٧) السَبَخة: هي الأرضُ التي تعْلُوها المُلُوحة، ولا تكادُ تُنْبِت إلا بعضَ الشجَر، والسَّبَخَة أيضا ما يعلو الماءَ من طُحْلُب ونحوه. النهاية، واللسان (سبخ).

الصفحة 432