يعني: كعب بن الأشرف، يعني: الذين أعطوا التوراة، {آمنوا بما نزلنا} يعني: بما أنزل اللهُ من القرآن على محمد {مصدقا لما معكم} يقول: تصديق محمد معكم في التوراة أنّه نبي رسول (¬١). (ز)
{مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا}
١٨٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {من قبل أن نطمس وجوها} قال: طمسُها أن تعمى، {فنردها على أدبارها} يقول: نجعل وجوههم مِن قِبَل أقْفِيَتِهم؛ فيمشون القَهْقَرى، ويجعل لأحدهم عينين في قفاه (¬٢) [١٧٢١].
(٤/ ٤٦٦)
١٨٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله - عز وجل -: {من قبل أن نطمس وجوها}، قال: من قَبْلِ أن نمسخها على غير خلقها. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ أُمَيَّةَ بن أبي الصلت وهو يقول:
مَن يطمِسُ الله عينيه فليس له ... نورٌ يبين به شمسًا ولا قمرا (¬٣). (٤/ ٤٦٧)
١٨٤٩٩ - قال عبد الله بن عباس في قوله: {من قبل أن نطمس وجوها}: نجعلها كخُفِّ البعير (¬٤). (ز)
١٨٥٠٠ - قال سعيد بن جبير: الطَّمْسُ: أن يرتدوا كفارًا فلا يهتدوا أبدًا (¬٥). (ز)
١٨٥٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {من قبل أن نطمس وجوها} يقول: عن صراط الحق، {فنردها على أدبارها} قال: في الضلالة (¬٦). (٤/ ٤٦٩)
---------------
[١٧٢١] ذكر ابنُ كثير (٤/ ٩٧) قول ابن عباس، ثُمَّ علَّق عليه قائلًا: «وهذا أبلغ في العقوبة، والنَّكال».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١١٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩.
(¬٣) أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع (٢٧٨) -.
(¬٤) تفسير الثعلبي ٣/ ٣٢٤، وتفسير البغوي ٢/ ٢٣١.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٣/ ٣٢٤.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ١١٣، وابن المنذر (١٨٤٨، ١٨٥١)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.