كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت}، قال: هم يهود جميعًا، نلعن هؤلاء كما لعَنّا الذين لعنّا منهم مِن أصحاب السبت (¬١). (ز)


{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٤٧)}

١٨٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وكان أمر الله مفعولا}، يقول: أمره كائِنٌ لا بُدَّ، هذا وعيد (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٨٥٢١ - عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: كان أبو مسلم الخليلي مُعَلِّمَ كعب، وكان يلومُه في إبطائه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: بعثه لينظر أهو هو؟ قال كعب الأحبار: حتى أتيتُ المدينة، فإذا تالٍ يقرأ القرآن: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها}، فبادرتُ الماءَ أغتسل، وإنِّي لأَمَسُّ وجهي مخافةَ أن أطمس، ثم أسلمت (¬٣). (٤/ ٤٦٧)

١٨٥٢٢ - عن عيسى بن المغيرة، قال: تذاكرنا عند إبراهيم [النخعي] إسلام كعب [الأحبار]، فقال: أسلم كعبٌ في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمرَّ على المدينة، فخرج إليه عمر. فقال: يا كعبُ، أسلِمْ. قال: ألستم تقرؤون في كتابكم: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: ٥]؟!، وأنا قد حملت التوراة. فتركه، ثم خرج حتى انتهى إلى حمص، فسمع رجلًا مِن أهلها يقرأ هذه الآية: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها}. قال كعب: يا ربِّ، آمنتُ، يا ربِّ، أسلمتُ. مخافة أن تصيبه هذه الآية، ثم رجع، فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين (¬٤). (٤/ ٤٦٧)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٢٠.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٧.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٦٩٦.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ١١٨ - ١١٩.

الصفحة 457