١٨٥٢٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا نُمْسِك عن الاستغفار لأهل الكبائر، حتى سمعنا من نبينا - صلى الله عليه وسلم -: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}. وقال: «إنِّي ادَّخْرُت شفاعتي لأهل الكبائر مِن أُمَّتي». فأمسكنا عن كثير مِمّا كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد، ورَجَوْنا (¬١). (٤/ ٤٧٠)
١٨٥٢٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا نُوجِب على أهل الكبائر، حتى نزلت هذه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء}. قال: فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نُوجِب لأحد مِن المُوَحِّدِينَ النارَ (¬٢). (ز)
١٨٥٢٩ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {يا عبادي الذين أسرفوا} الآية [الزمر: ٥٣] قام النبي - صلى الله عليه وسلم - على المِنبَر، فتلاها على الناس، فقام إليه رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ بالله؟ فسكت، مرتين أو ثلاثًا؛ فنزلت هذه الآية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}. فأُثْبِتَت هذه في الزمر، وأُثْبِتَت هذه في النساء (¬٣).
(٤/ ٤٧٠)
١٨٥٣٠ - عن إسماعيل بن ثوبان، قال: شهِدتُ في المسجد قبل الدّاء الأعظم، فسمعتهم يقولون: {من قتل مؤمنا} إلى آخر الآية [النساء: ٩٢]. فقال المهاجرون والأنصار: قد أوجب له النار. فلمّا نزلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قالوا: ما شاء اللهُ، يصنع اللهُ ما يشاء (¬٤). (٤/ ٤٧٠)
١٨٥٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وحْشِيِّ بن حرب قاتلِ حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: يا محمد، كيف تدعوني وأنت تزعم أنّ
---------------
(¬١) أخرجه البزار ١٢/ ١٨٦ (٥٨٤٠) بنحوه، وأبو يعلى في مسنده ١٠/ ١٨٥ - ١٨٦ (٥٨١٣).
قال ابن عدي في الكامل ٣/ ٣٣٦: «وهذا لا يرويه عن أيوب بهذا الإسناد غير حرب بن سريج». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٥ (١٠٩٢٩): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير حرب بن سريج، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/ ١٩٤ (٥٦٦١): «هذا إسناد رواته ثقات». وقال السيوطي: «وأخرج ابن الضريس، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن عدي بسند صحيح». وقال المظهري في التفسير ٢ ق ٢/ ١٣٨: «أخرج أبو يعلى وابن المنذر وابن عدي بسند صحيح، عن ابن عمر».
(¬٢) أخرجه الطبراني في الكبير (أشرف عليه: سعد الحميد والجريسي) ١٣/ ١٦٠ (١٣٨٤٨)، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٧١ (٩٧٣).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٩٣ - ١٩٤ (١٧٤٨٤): «رواه الطبراني، وفيه أبو رجاء الكلبي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».
(¬٣) أخرجه ابن المنذر (١٨٥٦).
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.