كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 6)

{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)}
نزول الآية:
١٨٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل الكتاب: زعم محمدٌ أنّه أُوتِي ما أُوتِي في تواضع؛ وله تسع نسوة، وليس همُّه إلا النكاح، فأيُّ ملك أفضلُ مِن هذا؟! فأنزل الله هذه الآية: {أم يحسدون الناس} إلى قوله: {ملكا عظيما} (¬١). (٤/ ٤٨٦)

١٨٦٨١ - وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك (¬٢). (٤/ ٤٨٦)

١٨٦٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}، قال: وذلك أنّ اليهود قالوا: ما شأن محمد أُعْطِي النبوة كما يزعم وهو جائِعٌ عارٍ، وليس له هَمٌّ إلا نكاح النساء؟! فحسدوه على تزويج الأزواج، وأحلَّ اللهُ لمحمد أن ينكح منهن ما شاء أن ينكح (¬٣). (٤/ ٤٨٦)

١٨٦٨٣ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- قال: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن محمدًا أُوتِي الدِّين في تواضع، وعنده تسع نسوة، أيُّ ملك أعظمُ من هذا؟! فأنزل الله: {أم يحسدون الناس} الآية (¬٤). (٤/ ٤٨٦)

١٨٦٨٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله - عز وجل -: {أم يحسدون الناس}، قال: يحسدون محمدًا. قال: قالت اليهود: يزعم محمد أنّه جاء بالتواضع والزُّهدِ في الدنيا، وهو يتزوج من النساء ما شاء، فأيُّ ملك أفضلُ من ملك النساء؟! فذلك قوله - عز وجل -: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} (¬٥). (ز)

١٨٦٨٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}، قال: {الناس} في هذه الآيةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت اليهود: انظروا إلى
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٦ - ١٥٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٨ - ٩٧٩ (٥٤٧٠).
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(¬٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٩.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٩.
(¬٤) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٩.
(¬٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٥٤.

الصفحة 487